في حديث لا أحفظ نصه ولكن في ما معناه أن الرسول قال: إن أحدكم يمكث في بطن أمه ..وشقي هو أم سعيد . ماذا يقصد بكلمة شقي هنا. هل تعني أن هذا الشخص يكون مسلما ثم يكفر بعد ذلك لا قدر الله وبذلك يكون مخلدا في النار؟أم أنها تعني أنه بمجرد دخول الإنسان النار يعتير شقيا حتى لو خرج منها بعد ذلك مثل أصحاب الكبائر؟
(...الجواب...)
نص الحديث: قال ابن مسعود رضي الله عنه: حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ، ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك ، ثم يكون في ذلك مضغة مثل ذلك ، ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ، ويؤمر بأربع كلمات: بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد .فو الذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ، وان أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها . رواه البخاري ومسلم . والمقصود بالشقاوة ضد السعادة والأشقياء يُيسّرون لعمل أهل الشقاوة ، والسعداء يُيسّرون لعمل أهل السعادة ، وكلٌّ مُيسّر لما خُلق له ، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . والأشقياء هم أهل النار الخالدين فيها . قال سبحانه: ( فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ * فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ * خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِّمَا يُرِيدُ * وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ إِلاَّ مَا شَاء رَبُّكَ عَطَاء غَيْرَ مَجْذُوذٍ ) ومن كانت الجنة مآله فليس بشقيّ وإن طُهّر في النار . والله تعالى أعلى وأعلم .