ومن علامات الساحر أنه يحرص على أخذ شيء من أثر المريض أو المراد سِحره ، ولذا جاء في قصة سِحر النبي صلى الله عليه وسلم أن لبيد بن الأعصم سَحَرَهُ في مشط ومشاطة .ففي حديث عائشة رضي الله عنها قالت: سَحَرَ رسولَ الله رجل من يهود يُقال له لبيد بن الأعصم حتى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُخَيّل إليه أنه يفعل الشيء وما يفعله ، حتى إذا كان ذات يوم وذات ليلة دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم دعا ثم دعا ثم قال: يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه ؛ جاءني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي والآخر ثم رجلي فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلي والذي عند رجلي للذي عند رأسي: ما وجع الرجل ؟ قال: مطبوب قال: من طَبّه ؟ قال: لبيد بن الأعصم . قال: في أي شيء ؟ قال: في مشط ومشاطة ، وجب طلعة ذَكَر . قال فأين هو ؟ قال: في بئر ذي أروان ، قالت: فأتاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في أناس من أصحابه ثم قال: يا عائشة والله لكأن ماءها نقاعة الحناء ، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين . قالت فقلت: يا رسول الله أفلا أحرقته ؟ قال: لا أما أنا فقد عافاني الله وكرهت أن أثير على الناس شرا فأمرتُ بها فدُفنت . رواه البخاري ومسلم .