تتابعت كلمات الأئمة الأربعة على ذم مَن تَرك الكِتاب والسنة ، وليست الصوفية مِن العِلْم في شيء ، وبضاعتهم في العِلْم مُزجاة ، ولا أدلّ على ذلك من تراجع كثير من أئمة الفِرَق عما هم فيه إلى الكِتاب والسنة وأقوال الأئمة .وممن تراجع عن التصوّف واشْتَهر ذلك عنه: أبو حامد الغزالي .وذَكر غير واحد عن الغزالي أنه رجع في آخر حياته إلى تلاوة كتاب الله وحفظ الأحاديث الصحيحة ، والاعتراف بأن الحق هو ما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم .وذَكَر بعضهم أنه مات وعلى صدره صحيح البخاري رحمه الله .
والأئمة الأربعة هم مِن أئمة أهل السنة ، وليس للصوفية فيهم نصيب !ومن ادّعى أن الأئمة الأربعة كانوا من الصوفية فقد افترى على الأئمة ، فمن عرف سِيرهم وعَرَ أحوالهم عَرَف أنهم أبعد الناس عن أحوال الصوفية وشطحاتها وبلاياها !وقد سبق نقل ذم الإمام أحمد لأقوال الصوفية وأحوالها ، وذم كُتُبهم ، بل ونَهى عن صُحبتهم .وسبق نقل قول الإمام الشافعي في صُحبة الصوفية !وذلك كله هنا:
قال الذهبي: قلت: واغوثاه واغربتاه ! وقال الذهبي عن تفسير السُّلَمي هذا: فياليته لم يؤلفه ! فنعوذ بالله من الإشارات الحلاجية ، والشطحات البسطامية ، وتَصَوّف الاتحادية . فواحزناه على غربة الإسلام والسنة . اهـ . وهو غير أبي عبد الرحمن السلمي مُقرئ الكوفة ، فذلك سُنّي سلفي مُتقدِّم ، فإن مولده في حياة النبي صلى الله عليه وسلم . وألّف ابن عربي الصوفي كُتبا ، ليست منِ الإسلام في شيء !