فهرس الكتاب
ألا يكفي المسلم قناعة وفخرًا تصنيف رب العالمين لنبيه صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وسيد ولد آدم ، واحب خلق الله إلى الله ، وصفيه من خلقه ؟ فان من المعلوم من الدين بالضرورة انه لايكتمل إيمان المؤمن حتى يكون النبي صلى الله عليه وسلم احب إليه من نفسه وولده ووالده والناس أجمعين ، كما ورد في الحديث ، فلا ينبغي بعد هذا أن يتشرف مسلم بكلام رجل خبيث مثل مايكل هارت ، فهو وان صنف النبي صلى الله عليه وسلم كأعظم رجل في التاريخ إلا انه قال قالة السوء دون أي اعتراض ممن نقل أو ترجم ما كتبه هذا الرجل عن المصطفى صلى الله عليه وسلم .لم يدخر مايكل هارت وسعًا في تذكير قرائه أن النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي أسس مبادىء الدين لينفي دور الوحي الإلهي في رسالة الاسلام .قال:"لقد كان محمد ، من جهة أخرى ، مسؤولًا عن المبادىء الدينية والمبادىء الأخلاقية والعرفية ، أضف الى هذا انه لعب دورًا رئيسًا في إشاعة الدين الجديد وتأسيس طقوس العبادة في الاسلام".ثم يستمر هارت هذا في شتيمته للنبي صلى الله عليه وسلم بلهجة المؤكد حيث انتقى كلماته انتقاء المحترف ، لا ليدندن حول الفرية التي افتراها المشركون ورددها من بعدهم المستشرقون بنفي الوحي عن القرآن ، أو ليلمح اليها ، بل ليصرح مؤكدًا أن القرآن ليس كلام الله .قال:"زد على هذا ، فهو مؤلف كتب المسلمين المقدسة ، القرآن ، وهو مجموعة معينة من أفكار محمد التي إعتقد أنها أوحيت اليه مباشرة من الله". واستعماله تعبير"زد على هذا"إنما جاء به للربط الذهني أي ليربط في ذهن القارئ بين وصف النبي صلى الله عليه وسلم"مؤسس الإسلام"وبين فريته في الجملة الأخيرة أنه صلى الله عليه وسلم"مؤلف القرآن"بحيث يشعر القارئ عن طريق الربط الذهني بأن التسلسل الفكري يجعل الجملة الأخيرة أمرًا مسلمًا به .