فهرس الكتاب

الصفحة 4707 من 8206

ومنها:أن يظهر كمال قدرته في خلق مثل جبريل والملائكة ، وإبليس والشياطين ، وذلك من أعظم آيات قدرته ومشيئته وسلطانه ، فإنه خالق الأضداد كالسماء والأرض ، والضياء والظلام ، والجنة والنار ، والماء والنار ، والحر والبرد ، والطيب والخبيث .ومنها: أن خَلْق أحد الضِّدين من كمال حسن ضِدّه ، فإن الضد إنما يَظهر حسنه بِضِدِّه ، فلولا القبيح لم تُعرف فضيلة الجميل ، ولولا الفقر لم يُعرف قدر الغِنى ، كما تقدم بيانه قريبا .ومنها:أنه سبحانه يُحِبّ أن يُشكر بحقيقة الشكر وأنواعه ، ولا ريب أن أولياءه نالوا بوجود عدو الله إبليس وجنوده وامتحانهم به من أنواع شُكره ما لم يكن ليَحصل لهم بدونه ، فكم بين شكر آدم وهو في الجنة - قبل أن يخرج منها - وبين شُكره بعد أن ابْتُلي بِعَدوه ، ثم اجتباه ربه وتاب عليه وقَبِلَه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت