فمثل القوم الكافرين الذين كذّبوا بآيات الله ، كمثل الكلب !وضَرَب مثلا لليهود بالحمير ، فقال تعالى: ( مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ ) . إلى غير ذلك مما وُصِف به الكفّار في كتاب الله عز وجلّ .وأما سبّ الكفار فهو دِين يُتقرّب به إلى الله ، إلا أن يترتّب على ذلك مفسدة ، ولذلك قال تعالى: ( وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ) .
قال ابن حجر في شرح قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا":والمراد به المسلمون، لأن الكفار مما يُتَقَرّب إلى الله بِسَبِّهم . اهـ . وكان سلف هذه الأمة يَدعون على الكفار ويلعنونهم في صلاة القيام !قال عبد الرحمن بن عبد القارئ - وكان في عهد عمر بن الخطاب - وذَكَر جَمْع عمر الناس على إمام ، ثم قال: فكان الناس يقومون أوله وكانوا يلعنون الكفرة في النصف اللهم قاتل الكفرة الذين يصدون عن سبيلك ويكذبون رسلك ولا يؤمنون بوعدك وخالف بين كلمتهم وألق في قلوبهم الرعب وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق ثم يُصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو للمسلمين بما استطاع من خير ثم يستغفر للمؤمنين قال وكان يقول إذا فرغ من لعنة الكفرة وصلاته على النبي واستغفاره للمؤمنين والمؤمنات ومسألته اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد وإليك نسعى ونحفد ونرجو رحمتك ربنا ونخاف عذابك الجد إن عذابك لمن عاديت ملحق ثم يكبر ويهوى ساجدا . رواه ابن خزيمة .