فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 8206

وإذا رأيت السالك التوحيدي يقول دعنا من النقل ومن العقل وهات الذوق والوجد فاعلم أنه إبليس قد ظهر بصورة بشر أو قد حل فيه ، فإن جبنت منه فاهرب وإلا فاصرعه وابرك على صدره واقرأ عليه آية الكرسي واخنقه !!!! انتهى كلامه .

فما أحوجنا إلى هذا العلاج مع كل متطاول على سنة النبي صلى الله عليه وسلم !!

وما أحوجنا إلى علاج ( عمر ) رضي الله عنه يوم عالج صبيغ بن عسل بعراجين النخل .

وقصة صَبيغ بن عِسْل: رواها معمر بن راشد في الجامع ورواها الدارمي وغيرهم وحاصلها أن صَبِيغًا كان يسأل عن متشابه القرآن في أجناد المسلمين حتى قدم مصر ، فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطاب فلما أتاه الرسول بالكتاب فقرأه قال:أين الرجل ؟ فقال: في الرَّحل قال عمر: أبصر أن يكون ذهب فتصيبك مني به العقوبة الموجعة ، فأتاه به ، وقد أعد له عراجين النخيل ، فلما دخل عليه جلس قال من أنت ؟ قال: أنا عبد الله صبيغ . قال عمر: وأنا عبد الله عمر ، وأومأ عليه ، فجعل يضربه بتلك العراجين ، فما زال يضربه حتى شجّه ، وجعل الدم يسيل عن وجهه ، فَعَلَ به ذلك ثلاثة أيام حتى ذَهَبَ عنه ما يجد ، قال عندها صَبيغ: إن كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا ، وإن كنت تريد أن تداويني فقد والله بَرِئتُ ! ثم نَفَاه عمر رضي الله عنه إلى البصرة ، وكتب إلى أبي موسى الأشعري أن لا يجالسه أحد من المسلمين ، حتى كأنه بعير أجرب يجيء إلى الحِلَق ، فكلما جلس إلى حلقه قاموا وتركوه ، فإن جلس إلى قوم لا يعرفونه ناداهم أهل الحلقة الأخرى عزمة أمير المؤمنين ، فاشتد ذلك على الرجل ، فكتب أبو موسى إلى عمر أن قد حسنت توبته فكتب عمر: أن يأذن للناس بمجالسته .

فياله من أدب عُمَرِيّ !!

إيه أبا حفص . عالجت فأحسنت العلاج .

وداويت فنفع الله بالدواء ، ولكن:

أين الدِّرة ؟؟ دِرّة عمر ؟؟

وأين العراجين ؟؟ عراجين النخل ؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت