فهرس الكتاب
روى الإمام أحمد عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: إن إبراهيم لَمَّا أُمِر بالمناسك عَرَض له الشيطان عند المسعى ، فسابقه فسبقه إبراهيم ، ثم ذهب به جبريل إلى جمرة العقبة ، فَعَرَض له الشيطان ، فَرَمَاه بسبع حصيات حتى ذهب ، ثم عرض له عند الجمرة الوسطى ، فَرَمَاه بسبع حصيات . قال ابن حجر:أَخْرَجَ اِبْن أَبِي حَاتِم بِسَنَدٍ صَحِيح أَيْضًا عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ الْقَاسِم قَالَ: اِجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَة وَكَعْب فَحَدَّثَ أَبُو هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ لِكُلِّ نَبِيّ دَعْوَة مُسْتَجَابَة ، فَقَالَ كَعْب: أَفَلا أُخْبِرك عَنْ إِبْرَاهِيم ؟ لَمَّا رَأَى أَنَّهُ يَذْبَح اِبْنه إِسْحَاق قَالَ الشَّيْطَان: إِنْ لَمْ أَفْتِن هَؤُلاءِ عِنْد هَذِهِ لَمْ أَفْتِنْهُمْ أَبَدًا ، فَذَهَبَ إِلَى سَارَةَ فَقَالَ: أَيْنَ ذَهَبَ إِبْرَاهِيم بِابْنِك ؟ قَالَتْ: فِي حَاجَته ، قَالَ: كَلاَّ إِنَّهُ ذَهَبَ بِهِ لِيَذْبَحهُ ! يَزْعُم أَنَّ رَبَّهُ أَمَرَهُ بِذَلِكَ ، فَقَالَتْ: أَخْشَى أَنْ لا يُطِيع رَبَّهُ ، فَجَاءَ إِلَى إِسْحَاق فَأَجَابَهُ بِنَحْوِهِ ، فَوَاجَهَ إِبْرَاهِيمَ فَلَمْ يَلْتَفِتْ إِلَيْهِ ، فَأَيِسَ أَنْ يُطِيعُوهُ . وَسَاقَ نَحْوه مِنْ طَرِيق سَعِيد عَنْ قَتَادَة وَزَادَ: أَنَّهُ سَدَّ عَلَى إِبْرَاهِيم الطَّرِيق إِلَى الْمَنْحَر ، فَأَمَرَهُ جِبْرِيل أَنْ يَرْمِيه بِسَبْعِ حَصَيَات عِنْد كُلّ جَمْرَة ، وَكَأَنَّ قَتَادَة أَخَذَ أَوَّله عَنْ بَعْض أَهْل الْكِتَاب وَآخِره مِمَّا جَاءَ عَنْ اِبْن عَبَّاس ، وَهُوَ عِنْد أَحْمَدَ مِنْ طَرِيق أَبِي الطُّفَيْل عَنْهُ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيم لَمَّا رَأَى الْمَنَاسِك عَرَضَ لَهُ إِبْلِيس عِنْد الْمَسْعَى فَسَبَقَهُ إِبْرَاهِيم فَذَهَبَ بِهِ جِبْرِيل إِلَى الْعَقَبَة ، فَعَرَضَ لَهُ