فهرس الكتاب
قال لي أحد الأخوة أنه لايجوز قول أن للحيوان روح لأن الله تعالى قال في كتابه"فإذا سويته ونفخت فيه من روحي"فحصر الروح في آدم عليه السلام، وأضاف الروح إليه إضافة تكريم فإن قلت أن للحيوان روح فهذا امتهان لله وللروح!!! فهل كلامه صحيح ؟؟؟ وإن كان كلامه صحيحًا فماذا يكون في الحيوان؟
(...الجواب...)
هذا غير صحيح . فإن الروح لم تنحصر في آدم ، وإن كانت في آدم أظهر لأن الله خَلَقه بِيديه .فإن الله تبارك وتعالى قال عن عيسى عليه الصلاة والسلام: (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ) . وقال عنه أيضا: (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي) .والنبي صلى الله عليه وسلم وَصَفَ الحيوان بأنّ له رُوحًا . ففي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تتخذوا شيئا فيه الروح غرضا .وفي حديث ابن عمر: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن من اتخذ شيئا فيه الرّوح غرضا . رواه مسلم . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم نَهى عن تصوير ما له رُوح ، وهذا يشمل كل مخلوق له رُوح ، من الطير والوحش والحشرات .فقد جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال: يا أبا عباس إني إنسان إنما معيشتي من صنعة يدي ، وإني أصنع هذه التصاوير ، فقال بن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ، سمعته يقول: مَنْ صَوّر صورة فإن الله مُعَذِّبه حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فيها أبدا . فَرَبَا الرجل ربوة شديدة ، واصفرّ وجهه . فقال: ويحك إن أَبَيْتَ إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر ، كل شيء ليس فيه روح . رواه البخاري ومسلم .قال الحافظ ابن حجر: واستُدِلّ به على جواز تصوير ما لا روح له مِن شجر أو شمس أو قمر . اهـ . والعلماء يُفرِّقون بين ما له رُوح وما لا