لدرجة أن والده الذي لم يضربه وهو في سن صغير اضطر بسبب كذبه وسلوكه الأخير أن يضربه ضربا قويا مما آلمني هالشي خصوصا أنه شاب كبير ووالده بالذات لم يضربه وهو بطفولته .
يواظب على الصلاة من كان طفلا صغيرا لكنه يقطع أحيانا ..
أريده أن يقرأ كلامك يا شيخنا الفاضل خصوصا عن موضوع الكذب والقسم والحلف وهو كاذب. وأيضا عن تركه الصلاة وصراخه في وجه أهله خصوصا هذه الفترة.
وأيضا من غير وعي تغضبت عليه غضبا شديدا وأنا والله لا أقصد لكن من حرقة قلبي عليه وأنا لي ولدان فقط وهو الكبير وهذه آخر سنة دراسية له وأنتظرها بشوق خصوصا وأننا وأبوه نعاني من الرسوم الباهظة بمدارس راقية والله إنه ما قمت أنام الليل بسببه وهو مو حاس بهذا الشي .
(...الجواب...) أسأل الله أن يصلح لك أولادك .
أختي الفاضلة:
هذه المرحلة تُعتبر مرحلة حساسة وحَرِجة ، وهي مرحلة المراهقة ، وفي مثل هذا السنّ يُحاول المراهق إثبات شخصيته ، وفَرْض نفسه ، ومن الطبيعي أن يُصاحب ذلك عِناد وإصرار على الرأي !
فالضرب في هذا السن ليس حَلاًّ .
وعليكم إحسان معاملته ولو أساء ، والتلطّف معه ، وأن يشعر أنكم لا تصطدمون معه ، وأنكم تُريدون مصلحته .
ولا تنسوا الدعاء له ، والاجتهاد في ذلك في أوقات الإجابة .
وأما الرسالة التي تُوجَّه إلى الأبناء والبنات في مثل هذا:
أن يتّقوا الله في تعاملهم مع آبائهم وأمهاتهم .
وأن يعلموا أنهم يسيرون على الطريق ، وأن البِرّ لا يَبْلَى ، والذَّنْب لا يُنسى ، والدّيان لا يموت ، وكَما تَدِين تُدَان .
فكما نُعامِل والديك فسوف يُعاملك أولادك ، إن خيرا فَخَير ، وإن شَرًّا فَشَرّ .
وأسرع الأشياء عقوبة البغي وقطيعة الرحم ، لقوله عليه الصلاة والسلام: ما من ذَنْبٍ أجدر أن يُعَجِّل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يَدَّخِرُ له في الآخرة ؛ مثل البغي وقطيعة الرحم . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه .