فهرس الكتاب

الصفحة 5245 من 8206

(...الجواب...) أولا: ليس من حق الزوجة أن تخرج من بيت الزوجية دون رضا الزوج حتى في حال الطلاق الرجعي كما قال الله تعالى لما ذكر الطلاق الرجعي: ( لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا ) . وليس من حق أبيها أن يُخرجها من بيت زوجها من غير ضرورة تدعو إلى ذلك .

ثانيًا: لا يجوز للزوجة أن تطلب الطلاق دونما بأس . لقوله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة . رواه الإمام أحمد وغيره ، وهو حديث صحيح . وهذا وعيد شديد على من سألت الطلاق من غير سبب شرعي مُقنِع .

ثالثًا: إذا طلق الرجل زوجته الطلقة الأولى أو الثانية ، فله مُراجعتها ما دامت في العدة ، وتكون المراجعة بالقول ، وتكون بالفعل ، فلو قال لاثنين من أصحابه: قد راجعت امرأتي ، ليكونوا شهداء على ذلك .

ولا يُشترط التلفظ بالمراجعة بل إذا نوى ذلك ، وعزم على مراجعة زوجته فإنها تبقى زوجته ما دامت في العِدة . ويكون بالفعل كما لو جامعها وهي في طُهر ما دامت في العِدّة . ولكن الطلاق يجب أن يكون في حال طُهر لم يُجامعها فيه .

رابعًا: في حال وقوع الخلاف بين الزوجين فإن الله جعل هناك حلاًّ ، وهو التحاكم عند الحكمين . قال سبحانه: ( وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلاَحًا يُوَفِّقِ اللّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا )

فيُختار شخصا عاقلا مُنصفا من قبل أهلها وترضاه الزوجة مُمثلا عنها ، ويختار الزوج شخصا عاقلا مُنصفا ويكون حُكم الحكمين وما يتوصلون له مُلزِمًا للطرفين ، سواء كان صُلحا أو فراقًا .

خامسًا: إذا طلبت الزوجة الطلاق وأصرّت عليه ، ولم يكن هناك من حلّ ، وهذا يُسمى الخلع ، ففي هذه الحال يحقّ للزوج المُطالبة بما دفعه من مهر طالما أنه لم يُضارها ولم يُضيّق عليها لتفتدي منه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت