فهرس الكتاب
فالمصلحة قد تكون في نشر عِلم ، والمفسدة قد تكون في كلام خطير بل وتسفيه لآراء العلماء من لَدن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم و رضي الله عنهم إلى زماننا هذا .
خاصة وأن أكثر التفسير جاء عن الصحابة رضي الله عنهم ، ومِنه ما له حُكم المرفوع ، أي له حُكم الحديث المروي عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وكذلك الطعن في أحاديث الصحيحين أو أحدهما إنما هو مِن فِعل الزنادقة . كما أن الطعن في العلماء طَعن في المبدأ الذي يَحمِلونه .
وهذا ما وقع به المنافقون في غزوة تبوك ، مما كان سببا في نزول قوله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللَّهِ وَآَيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ(65) لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُوا مُجْرِمِينَ) .
وإذا كان الأمر كذلك فلا تجوز مُناقشته في أمور لا عِلم له بها ، بل ويتكلّم فيها وفق هواه !
56-تسافر لرؤية أختها في ألمانيا ؟
(...السؤال...) أخت أختها تعيش في ألمانيا مع زوجها و أولادها لم يلتقيا منذ 4 سنوات ، الأخت التي في ألمانيا لا تملك أوراق رسمية فلا تستطيع السفر لزيارة أهلها حاليا ..
هل يجوز لأختها أن تسافر لرؤيتها و هي لا تنوي أبدا بذلك السياحة و معها أخوها و لن تخرج من البيت للتنزه بل ستقضي وقتها في البيت ، الأخت التي في ألمانيا ضاقت نفسها في الغربة و تنتظر بفارغ الصبر زيارة أختها. أرجو الافادة.
(...الجواب...) يجوز لها أن تَزور أختها بِشرط أن لا تُسافر إلا مع ذي مَحرَم لها
لقوله عليه الصلاة والسلام: لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم . رواه البخاري ومسلم .
ويُشْتَرط في الْمَحْرَم أن يكون بالغا عاقلا .