فهرس الكتاب

الصفحة 5298 من 8206

قال محمد بن عليّ: لقد بُورك لعبد في حاجة أكثر فيها دعاء ربه كائنة ما كانت .

وقال بعض السلف:

يا ابن آدم لقد بُورِك لك في حاجة أكثرت فيها من قرع باب سيدك .

قال ابن تيمة: وقال بعض الشيوخ: إنه ليكون لي إلى الله حاجة فادعوه فيفتح لي من لذيذ معرفته وحلاوة مناجاته ما لا أُحِبّ معه أن يُعجِّل قضاء حاجتي خشية أن تنصرف نفسي .

لا تستعجلوا الإجابة ، فإن الإنسان قد يدعو ويدعو ثم يستعجل الإجابة ويترك الدعاء .

قال عليه الصلاة والسلام: يُسْتَجَابُ لأَحَدِكُمْ مَا لَمْ يَعْجَلْ ، فَيَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ رَبّي فَلَمْ يَسْتَجِبْ لِي . رواه البخاري ومسلم .

وقال: لاَ يَزَالُ يُسْتَجَابُ لِلْعَبْدِ مَا لَمْ يَدْعُ بِإِثْمٍ أَوْ قَطِيعَةِ رَحِمٍ ، مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ . قِيل: يَا رَسُولَ اللّهِ مَا الاسْتِعْجَالُ ؟ قَال: يَقُولُ: قَدْ دَعَوْتُ ، وَقَدْ دَعَوْتُ ، فَلَمْ أَرَ يَسْتَجِيبُ لِي ، فَيَسْتَحْسِرُ عِنْدَ ذَلِكَ وَيَدَعُ الدّعَاءَ . رواه مسلم .

66-تريد أن تعطي بعض أبناءها وتحرم آخرين.

السؤال:هناكـ أم عندها مال وتريد أن تعطي بعض أبناءها وتحرم آخرين لأسباب قد تكون وجيهه أو لمجرد قياس البر بها ونحو ذلكـ. أصل المسأله بغض النظر عن المسببات هل تأثم بتخصيص البعض دون البعض مثل الأب؟؟:

الجواب:لا يجوز تخصيص أحد من الأولاد - ذكورا أو إناثا - بِعطية دون غيره إلاّ بِرِضا بقية الأولاد ، لقوله عليه الصلاة والسلام: اتقوا الله واعدلوا في أولادكم . رواه البخاري ومسلم .

ولأن معنى النهي الذي نُهي عنه الأب موجود في الأم ، وهو ما تثيره العطية لأحد الأولاد أو لبعضهم دون البقية من البغضاء بين الأولاد ، ولأن المال إذا تُرِك كان من نصيب الورثة ، فتخصيص أحدهم أو بعضهم كالوصية للوارث ، وهي من الجور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت