فهرس الكتاب

الصفحة 5314 من 8206

أم أنه إذا اشترى لإحداهما عباءة أو كيلو تفاح مثلا فيجب عليه أن يشترى للأخرى نفس الشيء والنوع ؟ وإذا كانت إحدى الزوجتين تسكن مع حماتها المريضة التي تحتاج للرعاية ، فهل يجوز للزوج الذهاب لأمه لتفقد حالها قليلا من الوقت ثم الذهاب إلى صاحبة النوبة ؟

أفيدونا مأجورين.

(...الجواب...) أمر الله بالعدل بين الزوجات ، وأخبر سبحانه وتعالى أنه العدل التام لا يُستطاع ومع ذلك نهى عن الميل ، فقال تبارك وتعالى: ( وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ )

وجاء الوعيد الشديد في حق من مال مع إحدى زوجتيه أو فضّلها على الأخرى ، فقال عليه الصلاة والسلام: من كانت له امرأتان فَمَالَ إلى إحداهما جاء يوم القيامة وشِقّه مائل . رواه أبو داود والترمذي .

فلا يجوز لك تفضيل زوجة على الأخرى خاصة في المبيت والنفقة ، إلا بِرضا الأخرى . أما المسكن فتكون الزوجة فيما يُناسبها ، أو يَصلح لِمثلها .

أما المعاشرة فلا يجب فيها العدل ، ولا يجوز فيها الجور ، بحيث يُضرّ بإحدى الزوجتين في ذلك على حساب الأخرى .

وقد يكون أحد البيوت أكثر من ناحية العدد ، فتكون الزوجة الأولى عادة أكثر أولادًا ، فتحتاج إلى نفقة أكثر ، خاصة فيما يتعلق بالأطعمة والكسوة .

ولا تجب المساواة في الملابس ، وإنما يُلبس كل واحدة ما يَليق بها ويَصلح لمثلها ، فلباس الشابّة ليس كلباس الكبيرة .

أما الهبات والهدايا فتجب فيها المساواة . ويجوز أن يَخرج في ليلة إحداهن ويتفقّد الأخرى أو يتفقّد أمّه . وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يطوف على نسائه في الليلة الواحدة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت