فهرس الكتاب
فقالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرني ما حق الزوج على زوجته . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: حق الزوج على زوجته أن لو كانت به قرحة فلحستها ما أدّت حقّه . قالت: والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبدا . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تنكحوهن إلا بإذن أهلهن . رواه ابن حبان وغيره .
وهذا لا شك يدلّ على عِظم حق الزوج .
228-زوجها لا يصلي بالمسجد، وهي لا تأمره.
(...السؤال...) أختي تسأل:
زوجها لا يصلي بالمسجد ، وهي لا تأمره بذلك يأسًا منه لأنها كانت تأمره وتُذَكّره ولكن لا يستجيب فتركته وشأنه .
فهل عليها ذنب حيث إنه لا تأمره ولا تنبهه ؟
(...الجواب...) عليها أن تصبِر على زوجها ، ولا تيأس من أمْرِه ونَهيِه ، فهي مأجورة ، سواء استجاب أو لَم يستجِب. وقد صبر النبي صلى الله عليه وسلم على عمِّه أبي طالب حتى حضرته الوفاة ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يَدعوه إلى التوحيد إلى أن مات ، كما في الصحيحين .
وعلى المرأة أن تأمر زوجها بالرفق واللين ؛ لأنه لا سُلطَة لها عليه ولا ولاية ، فإذا كان يُصلي في البيت فتحرص على تذكيره بِفَضْل الصلاة في المساجد ، وتُنوِّع له في الأساليب ، مَرّة بشريط ومرّة بِكُتيِّب ، ومرّة بِمقال أو موعظة تقوم بِطباعتها وتضعها له ، وتُظهر له أنها حريصة عليه مُشْفِقَة عليه ، وأنها تَخاف عليه مِن عذاب الله ؛ لأن صلاة الجماعة واجبة على الرجل القادر المقيم ، ومَن تَرك الواجِب أثِم .
فتُبيَّن له مثل هذه الأشياء مع مراعاة الأسلوب الأمثل ، والحرص على الوقت الذي تكون نفسيته فيها هادئة ، فلا تأته في أوقات غضبه أو تعبه .
وعليها أن تلجأ إلى من بِيده مقاليد الأمور ، وإلى مُقلِّب القلوب والأبصار سبحانه وتعالى ، فَتُلِحّ على الله بالدعاء له بالهداية .
أسأل الله له الهداية. كَما أسأله سبحانه وتعالى أن يفتح على قلبه ، وأن يُلهمه رُشده .
229-يحق لها ان ترفض الزواج لهذا السبب.