فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 8206

ففضح نفسه وآمن الناس عندها خدّ الأخاديد وأضرم فيها النيران وقذف من آمن بـ"رب الغلام"

ماذا يضيره أن آمن الناس بربّهم العزيز الحميد ؟؟

( وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلاّ أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ * الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ )

وتأمل حال شيخ الطُّغاة وزعيم المفسدين

وهو يتآمر على نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام

ماذا يضرّ فرعون أن يُعبّد الناس لرب الناس ؟؟

لكنه نطق بما يدور في خلده واعترف بما يُخيفه

( وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ )

عجيب !

أين دعوى ( مَا عَلِمْتُ لَكُم مِّنْ إِلَهٍ غَيْرِي ) ؟؟

أوَ يُحاذِر الإله أو يخاف ؟؟ ( وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ )

من أي شيء ؟؟

من شِرذمة قليلة على حدّ زعمه !

إذا تأملت هذا فتأمل حال أولئك القوم الذين يُفسدون في الأرض ولا يُصلحون

الذين تآمروا تحت جُنح الظلام ليفتكوا بنبي الله صالح وبأهله

وأي ذنب ارتكبه ؟؟ وأي جناية جناها أهله ؟؟

( وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ )

( قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ )

أيضرّهم أن وعظهم وذكّرهم بالله بأسلوب لطيف ( لَوْلا تَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ )

ولكنه الحِسّ الإفسادي

ثم تأمل حال هرقل وقد أيقن أن دولة الإسلام ستبلغ ما تحت قدميه

حتى قال لأبي سفيان: فإن كان ما تقول حقًّا فَسَيَمْلِك موضع قدمي هاتين .

بل ويقول له: وقد كنت أعلم أنه خارج ، ولم أكن أظن أنه منكم ، فلو أني أعلم أني أخلص إليه لتجشمت لقاءه ، ولو كنت عنده لغسلت عن قدمه !

ما يضيره أن يُعبد الله وحده وقد أيقن بهذه الحقيقة ؟؟

وتأمل مرة بعد أخرى حال كفار قريش

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت