فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 8206

من سيوف وهل أغنت عنّا شيئا ! قال: اصدقني ما الذي جئت له ؟ قال: ما جئت إلا لذلك . قال: بل قعدت وصفوان بن أمية في الحِجر فذكرتما أصحاب القليب من قريش ثم قلت: لولا دين عليّ وعيال عندي لخرجت حتى أقتل محمدا ، فتحمّل لك صفوان بدينك وعيالك على أن تقتلني له ، والله حائل بينك وبين ذلك . قال عمير: أشهد أنك رسول الله . قد كنا يا رسول الله نكذبك بما كنت تأتينا به من خبر السماء وما ينزل عليك من الوحي ، وهذا أمر لم يحضره إلا أنا وصفوان ، فو الله إني لأعلم ما أتاك به إلا الله ، فالحمد لله الذي هداني للإسلام ، وساقني هذا المساق ثم شهد شهادة الحق .

ولم تكتف اليهود بالمؤامرات والدسائس بل حاولوا تنفيذ المؤامرة بأنفسهم

لما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بني النضير يستعينهم في دية الكلابيين قالوا: اجلس أبا القاسم حتى تطعم وترجع بحاجتك ونقوم فنتشاور ونصلح أمرنا فيما جئتنا له فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن تبعه من أصحابه في ظل جدار ينتظر أن يُصلحوا أمرهم ، فلما جلسوا والشيطان معهم لا يفارقهم ائتمروا بِقَتْل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: لن تجدوه أقرب منه الآن ، فاستريحوا منه تأمنوا في دياركم ويرفع عنكم البلاء فقال رجل: إن شئتم ظهرت فوق البيت ودلّيت عليه حجرًا فقتلته ، فأوحى الله إليه فأخبره بما ائتمروا من شأنه فعصمه الله فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنه يريد يقضي حاجة ، فلما أظهر الله رسوله على ما أرادوا به وعلى خيانتهم لله ولرسوله أمر بإجلائهم وإخراجهم من ديارهم وأمرهم أن يسيروا حيث شاؤوا .

فكان خبر السماء أسرع من حجر الرّحى !

وليست تلك المؤامرات والدسائس في القديم فحسب بل هي كالوصية يُصي بها السابق اللاحق ( أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ )

أجِل النظر اليوم في هذه المعمورة لترى عجبًا لا ينقضي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت