وتذكرت حينها موقفًا طريفا حدث في الحرم المكي - زاده الله تشريفا -
أحد السُّرّاق سَرَقَ في الحرم ، فتم القبض عليه ، فعندما اقتيد إلى مكتب من مكاتب شرطة الحرم تبعهم رجل غريب جاء من بِلاد بعيدة ، فسأل عن حال هذا ووضعِه ، فقيل له: سارق ! فاستغرب ، ثم استأذن في الدخول لمكتب الشرطة ، فأُذن له ، فقال: اسمحوا لي بكلمة أوجهها لهذا السارق .
فكان أن قال له: الناس تُخطئ وتُذنب خارج الحرم ثم تأتي تغسل الذنوب وتستغفر في الحرم .
وأنت تُذنب في الحرم !
فأين ستتوب ؟
وأين سوف تستغفر ؟
تذكرت هذا الموقف عندما رأيت ذلك الشاب في ثالث أيام رمضان يسأل عن جهاز استقبال الفضائيات
يُريد أن لا يفوته شيئا من سَقَط الفضائيات وفضائحها ومومساتها !
هذا الذي ما كفاه الذنب في رجب وشعبان حتى أراد أن يعصي الله في شهر رمضان المبارك !
هذا الذي أدركه رمضان فما تاب ، متى سيتوب ؟
هذا الذي أدركه رمضان فلم يستغل أيامه ولياليه ، متى سوف يستغل وقته ؟
هذا الذي ما قرأ كتاب ربِّه في رمضان ، متى سوف يقرأ ؟
أما إني أحسب أنه لا يفوته صحيفة ولا مجلة ، كما أنه قلّ أن تفوته مُذيعة فاتنة ، أو ممثلة أو راقصة !!