سُئل الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه
ما أعظم جنود الله ؟؟
قال: إني نظرت إلى الحديد فوجدته أعظم جنود الله ،
ثم نظرت إلى النار فوجدتها تذيب الحديد فقلت النار أعظم جنود الله ،
ثم نظرت إلى الماء فوجدته يطفئ النار فقلت الماء أعظم جنود الله ،
ثم نظرت إلى السحاب فوجدته يحمل الماء فقلت السحاب أعظم جنود الله ،
ثم نظرت إلى الهواء وجدته يسوق السحاب فقلت الهواء أعظم جنود الله ،
ثم نظرت إلى الجبال فوجدتها تعترض الهواء فقلت الجبال أعظم جنود الله ،
ثم نظرت إلى الإنسان فوجدته يقف على الجبال وينحتها فقلت الإنسان أعظم جنود الله
ثم نظرت إلى ما يُقعد الأنسان فوجدته النوم فقلت النوم أعظم جنود الله ،
ثم وجدت أن ما يُذهب النوم فوجدته الهم والغم فقلت الهم والغم أعظم جنود الله ،
ثم نظرت فوجدت أن الهم والغم محلهما القلب فقلت القلب أعظم جنود الله ،
ووجدت هذا القلب لا يطمئن إلا بذكر الله فقلت أعظم جنود الله ذكر الله
( الذين ءامنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب )
هل هذا موضوع صحيح ؟
(...الجواب...)
روى الطبراني في الأوسط من طريق الحارث عن علي قال: أشَدّ خَلْق رَبك عَشرة: الجبال ، والحديد يَنْحَت الجبال ، والنار تأكل الحديد ، والماء يُطفئ النار ، والسحاب المسخر بين السماء والأرض يحمل الماء ، والريح تُقِلّ السحاب ، والإنسان يتقي الريح بِيده ويَذهب فيها لحاجته ، والسُّكْر يغلب الإنسان ، والنوم يغلب السُّكر ، والهم يمنع النوم ؛ فأشَدّ خَلْق ربك الْهَمّ .
ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق من غير طريق الحارث .
وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات . اهـ .
وليس الأمر كما قال الهيثمي ، بل في إسناده"الحارث بن عبد الله الأعور"، قال عنه ابن حجر في"التقريب": كَذَّبه الشعبي في رأيه ، ورُمِي بالرَّفْض ، وفي حديثه ضعف . اهـ .
والله تعالى أعلم .