فقال له أأنت الذي تدعوا علينا وتسبنا
قال: نعم
فقال له ولماذا
فقال: لأنك عاصي لربك ومخالف لسنة نبيك عليه السلام وتعز أعداء الله
وتذل أولياء الله
فقال له الحجاج: أتدري ماذا سأفعل بك؟
قال: لا
فقال: سأقتلك شر قتله
قال أنس: لو علمت أن ذلك بيدك لعبدتك من دون الله
قال الحجاج: ولما ذاك
فقال انس: أن الرسول علمني دعاء من دعا به كل صباح
لم يكن لأحد عليه سبيل
وقد دعوت به في صباحي
فقال الحجاج: خلوا سبيله
فقال له الحاجب: لنا نطلبه كذا وكذا
فقال الحجاج: لقد رأيت على عاتقيه أسدين عظيمين فاتحين أفواههما. . .
فلما حضرت الوفاة لأنس علم الدعاء لأخوانه وهو::
((( بسم الله الرحمن الرحيم. بسم الله خير الأسماء. بسم الله الذي لايضر مع اسمه أذى. بسم الله الكافي. بسم الله المعافي. بسم الله الذي لايضر مع اسمه شي في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم. بسم الله على نفسي وديني وبسم الله على أهلي ومالي. وبسم الله على كل شيء أعطانيه ربي الله أكبر الله اكبر الله أكبر. أعوذ بالله مما أخاف وأحذر. الله ربي لاأشرك به شيئا. عز جارك وجل ثناؤك وتقدست اسماؤك. ولا إله غيرك. اللهم اني أعوذ بك من شر كل جبار عنيد. وشيطان مريد. ومن شر قضاء السوء ومن شر كل دابة انت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم. . ) ))
هذا والله أعلم. . .
(...الجواب...)
بحثت عنه فلم أجده، إلا أن أمارات الوضع عليه تلوح، والحجّاج ما سلِم منه أحد ! لا أنس ولا غيره ! فإنه قد آذى أنسًا رضي الله عنه حتى شكاه أنس على عبد الملك
قال الأعمش: كتب أنس إلى عبد الملك بن مروان - يعني لما آذاه الحجاج -: إني خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم تسع سنين ، والله لو أن النصارى أدركوا رجلا خدم نبيهم لأكرموه .