وفي صحيح مسلم عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: جاءنا جابر بن عبد الله في أهلنا ورجل يشتكي خُرّاجا به أو جراحًا ، فقال: ما تشتكي ؟ قال: خُرّاج بي قد شق عليّ . فقال: يا غلام ائتني بحجام . فقال له: ما تصنع بالحجام يا أبا عبد الله ؟ قال: أريد أن أعلّق فيه محجمًا . قال: والله إن الذباب ليصيبني أو يصيبني الثوب فيؤذيني ، ويشقّ عليّ . فلما رأى تبرّمه من ذلك قال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن كان في شيء من أدويتكم خير ، ففي شرطة محجم ، أو شربة من عسل ، أو لذعة بنار . قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وما أحب أن أكتوي . قال: فجاء بحجام فشرطه ، فذهب عنه ما يجد .
فإذا أراد أن يحتجم فليتّبع هذه الوصايا النبوية الكريمة .
ومما يوصى به أن تكون في فصل الصيف كما ذكر ابن القيم لأنه وقت هيجان الدم ، وكذلك الأيام [ 17 - 19 - 21 ] يهيج فيها الدم على ما ذكره ابن القيم - رحمه الله - .
وأذكر أن أحد الشباب أراد أن يحتجم فعبأ معدته ( فُولًا ) ثم احتجَم في وقت الضحى ، فنام يوما كاملا !!
الخلاصة إذا أردت أن تحتجم فانظر في التقويم في الأيام [ 17 - 19 - 21 ] ثم انظر أي يوم يوافق [ الاثنين أو الثلاثاء أو الخميس ] فإذا عيّنت اليوم ، فاحتجم على الريق بعد طلوع الشمس قبل أن تأكل أو تشرب شيئا . فهو أنفع لك .
مواضع الحجامة:
-احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم في رأسه من شقيقة كانت به . رواه البخاري .
-واحتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأخدعين وعلى الكاهل . رواه الإمام أحمد .
-وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتجم على هامته وبين كتفيه ، ويقول: من أهراق منه هذه الدماء فلا يضره أن لا يتداوى بشيء لشيء . رواه أبو داود وابن ماجه ، وصححه الألباني .
-واحتجم النبي صلى الله عليه وسلم من وثء كان به . رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه ، وصححه الألباني .