فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 8206

كيف كان تجهيزها وهي تُزفّ لسيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ؟

مُسح وجهها ورأسها بماء !

ثم أُصلِح شأنها

لقد أُصلح شأنها في لحظات !

ولو نظرنا نظرة سريعة لبعض تجهيز العرائس اليوم لرأينا ما يندى له الجبين

تكاليف في التجهيز

وتكاليف في الملابس

وتكاليف باهضة في الذّهب

وتكاليف في قصور الأفراح والفنادق

وتكاليف فيما تُعطاه الأم وفيما يُخصص للأب

هذا إن لم تصل الضريبة إلى الإخوة والأخوات !

وتكاليف في إعداد أطعمة لو وُزّعت - أحيانًا - على بعض مخيمات اللاجئين لأصيبوا بالتخمة !

حتى قيل في حق مِن بالغ في المهر:

بضع الفتاة بألف ألف كاملٍ *** وتبيت سادات الجيوش جياعا

أين هذا من إصلاح شأن عائشة رضي الله عنها ، وهي تُزفّ لسيد ولد آدم عليه الصلاة والسلام ؟

أين تلك الأطعمة والولائم مما كان يُصنع في زواج النبي صلى الله عليه وسلم ؟

حدّث أنس رضي الله عنه فقال: أقام رسول الله صلى الله عليه وسلم بين خيبر والمدينة ثلاثا يبني بصفية بنت حيي . قال: فدعوت المسلمين إلى وليمته ، فما كان فيها من خبز ولا لحم ، أمَرَ بالأنطاع فأُلقي عليها من التمر والأقط والسمن ، فكانت وليمته . رواه النسائي في الكبرى

وفي رواية في الصحيحين قال:

ثم دفعها - يعني صفية - إلى أمي فقال: أصلحيها . قال: ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر حتى إذا جعلها في ظهره نزل ثم ضرب عليها القبة ، فلما أصبح قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كان عنده فضل زاد فليأتنا به . قال: فجعل الرجل يجيء بفضل التمر وفضل السويق حتى جعلوا من ذلك سوادًا حيسا ، فجعلوا يأكلون من ذلك الحيس ، ويشربون من حياض إلى جنبهم من ماء السماء . قال أنس: فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها .

وعلى هذه البساطة في المهور والولائم جرى أصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت