وكذا ما حكم مشاركتها في الترحيب بالأعضاء - من الرجال - أو مشاركتها بالرد في مسابقات أو موضوعات طابعها الدعابة و التسلية والتعليقات الساخرة .. ولعلكم اطَّلعتم سابقًا أو تطَّلعون على شيءٍ منها لتكون صورة ال (...السؤال...) واضحة .
(...الجواب...)
أما الموضوعات العامة فلا بأس في مشاركة المرأة فيها .وكذلك الموضوعات الخاصة بالرِّجَال ، إذا كان إبداء الرأي لا يفتح باب افْتِتَان ، فلا بأس به .
وأما الترحيب بالأعضاء مِن الرِّجَال فأخشى أن يَدخل الشيطان من ذلك الباب ، وإن اقْتَصَرت المرأة بالترحيب بالنساء ، فهو أولى ، وابعد عن الفِتْنَة والافتتان .
وتجْتَنِب المرأة ما كان مِن الموضوعات له طابع الدُّعَابة والتسلية مع الرجال ؛ لأن هذا أسْلَم للقلوب وأطْهَر ؛ ولأن في الدُّعَابة نَوْع خُضُوع بالقول ، وقد قال الله تعالى:
(يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلا مَعْرُوفًا) .
فإذا كان هذا في خِطاب أمهات المؤمنين وأطْهَر وأشرْف نِسَاء العَالَمِين ، فكيف بِغيرهن ؟! ولا شكّ أن المنتديات المختَلَطة بها الغَثّ والسَّمِين ، وفيها الصالح والطالح ، وفيها مَن في قلَبه مَرَض ، فعلى المسلمة أن تحتاط لنفسها .
وكَم جَرَّت تلك المشاركات التي طابعها التسلية أو الدُّعَابة بل والسخرية ! - كَم جَرَّتْ مِن وَيْلات على نساء عفيفات ؟ والشيطان يَرضى مِن المؤمن بِخطوة واحدة ! وكما يُقال: رحلة الألف مِيل تبدأ بِخطوة واحدة !
كثيرا ما تَرِد أسئلة وتُعْرَض مُشْكِلات ويكون بداية إشعال فَتِيلها كَلِمَة .. وكَما يُقال: رُبّ كَلمة قالتْ لِصاحبها دَعْنِي !
كم هي المسلمة في غِنى عن التَّبسُّط مع الرِّجَال الأجانب عنها .. وكم هي أحْوج لِصيانة نفسها ، وإغلاق منافذ الشيطان ..
واسأل الله أن يحفظ نساء المسلمين .