أنا فتاة ابلغ من العمر 27 ولم أتزوج وقد نشرت في منتدى اطلب الدعاء لي بزوج صالح من إخوة وأخوات أرى فيهم خير
فارشودني أحدهم لكثرة الاستغفار والدعاء وقيام الليل وبالفعل بدأت بقيام الليل والدعاء والاستغفار، ولكن اخت لنا بالمنتدى بينت أن هذا بدعة وأنها قرأت في منتدى أن قيام البنت الليل والدعاء لنفسها بالزوج الصالحة والاستغفار هذه من البدع التي أحدثت
وهذا سبب لي حيرة فتركت الدعاء وتركت قيام الليل وأصبحت مشوشة، ارجوكم أفيدوني
(...الجواب...)
قيام الليل والدعاء والتضرّع إلى الله مِن أحب الأعمال إلى الله ، بل إنه علامة على صدق العبد مع ربه ، وصِدق اللجوء إلى الله ، وتعلّق القلب بالله تبارك وتعالى .
والنبي صلى الله عليه وسلم حثّ على قيام الليل ، ورغّب فيه ، فكيف يُقال إنه بدعة ؟!
بل أخبَر عليه الصلاة والسلام أن ربّ العِزّة سبحانه وتعالى يَنْزِل الله إلى السماء الدنيا فيقول:هل من سائل يُعْطى ؟ هل مِن داعٍ يُستجاب له ؟ هل مِن مُسْتَغْفر يُغْفَر له . حتى ينفجر الصبح . رواه البخاري ومسلم .
وفي رواية للبخاري: يَنْزِل ربنا تبارك وتعالى كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يُبقى ثلث الليل الآخر يقول: مَن يدعوني فأستجيب له ؟ مَن يَسألني فأعْطيه ؟ مَن يَستغفرني فأغْفر له .
وفي صحيح مسلم من حديث عن جابر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن في الليل لَسَاعة لا يُوافقها رَجل مُسلم يسأل الله خيرًا من أمر الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه ، وذلك كل ليلة .
وقال عليه الصلاة والسلام: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الرّبّ مِنَ العَبْدِ في جَوْفِ اللّيْلِ الآخِرِ ، فإِنْ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمّنْ يَذْكُرُ الله في تِلْكَ السّاعَةِ فَكُنْ . رواه الترمذي والنسائي في الكبرى وابن خزيمة والحاكم والطبراني في مسند الشاميين ، وابن عبد البر في التمهيد ، وقال: وهو حديث صحيح ، وطرقه كثيرة حسان شامية .