ورأى طفل سوءة امرأة لم تهتم به بحجة أنه طفل ، فجاء يُحدّث أهله بما رأى وقد اجتمعوا على العشاء ! ثم شبّه سوءة تلك المرأة بسوءة أخته التي كانت هي الأخرى لا تهتم بنظر الطفل الصغير !
فأخذت تحثو التراب في وجهه ، وكانت أحق به وأولى !
وشاب دخل البيت نهارًا فرأى ما لا يسرّ من علاقة أبيه بأمه ! فلما اجتمعوا في الليل: سأل أباه عما كان يفعل بأمه ؟! فأخذت أمه تحثو عليه التراب !
لقد كانوا في غنى عن ذلك السؤال !
وربما يظن بعض الناس أن الطفل لا ينتبه ، بينما هو شديد الملاحظة ، حادّ النّظرة ، ربما يَخزن المعلومات فتكون الفضيحة وقت إبراز ذلك المخزون !
وربما تمنّت المرأة أو تمنّى الرجل وقتها أن الأرض انشقّت وابتلعته ولم يسمع عَرْضَ تلك الفضيحة ، ولم يسمع ذلك القول على الملأ !
الطفل فطرته سليمة ، فيجب أن تبقى على هذا النقاء ، وأن يُحافظ على ذلك الصفاء ، لا كما يدعو إليه من لا خلاق له بوجوب تعليم الأطفال الجنس ، ويزعمون أنه من باب تثقيف الأطفال !
ولذلك في المدارس الأوربية - غالبًا - لا توجد أبواب للمراحيض في المدارس !
فيذهب الحياء ويذهب معه كل خُلُق فاضل ، وينشأ الذكور والإناث على حياة بهيمية لا تُتستر فيها عورة ، ولا يُستحيا فيها من إبداء سوءة !
إن لباس نساء سلف هذه الأمة في البيوت يُغطي الساقين والذراعين ، ولا يظهر منها إلا ما يظهر حال المهنة والخدمة ، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله .
ثم ليتذكّر المسلم والمسلمة أن الله ستّير يُحب الستر
ففي المسند والسنن من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله عوراتنا ما نأتي منها وما نذر ؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو مما ملكت يمينك . فقال: الرجل يكون مع الرجل ؟ قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فأفعل . قلت: والرجل يكون خاليا ؟ قال: فالله أحق أن يستحيا منه .