فهرس الكتاب
(...السؤال...)
ابتلي بعض الفتيات بهذا الداء ألا وهو الشذوذ
او السحاق بين الفتيات
فما هي الأسباب شيخنا الكريم؟
وكيف العلاج؟
وما هي نصحيتكم لمن ابتلت بذلك
(...الجواب...)
لا شكّ أن هذا انتكاس في الفِطَر ، وهو أن يستمتع الذُّكُور بالذُّكُور ، والإناث بالإناث .
وقد عذّب الله قوم لوط بأن رَفَع قُراهم حتى بلغت عنان السماء ، وحتى سمِعت الملائكة صياح الدِّيَكة ونباح الكلاب ، ثم رُمِيت إلى الأرض ، ثم أُعقبت بالرَّجم بالحجارة .
ولا يفعل ذلك الشذوذ من الذُكْران ولا من الإناث إلاّ من مُسِخت فِطرته ، حتى نَزَل إلى أحطّ الدركات ، وغلى حضيض لا تَنْزِله البهائم ، فإن البهائم لا يستغني ذُكرانها بأمثالهم ، ولا إناثها بأمثالها .
وهذا هو أحد نتائج الإعجاب الْمُحرَّم ، الذي نَتَج عن أسباب كثيرة ، وكنت قد ذكرت الأسباب والعلاج هنا:
ظاهرة الإعجاب ... الأسباب والعلاج
ولتعلم الفتاة التي تفعل تلك الفاحشة مع مثيلتها أن الله يراها ، فلا تجعله سبحانه وتعالى أهون الناظرين إليها ، ولتحذر من الاستخفاف بِنَظر الله إليها ، فإنه لو كان عندها طفل مُميِّز لَمَا فعلت تلك المعصية ، أفتجعل نَظَر الله عزّ وَجَلّ إليه اأهون من نَظَر طفل صغير ؟
وماذا لو ماتت وهي على تلك الحال ؟
فإن كل ميّت يُبعث على ما مات عليه .
أيسرّها أن تُبعث على سِحاق وفُجور ؟
وعليها أيض أن تحذر من الفضيحة ، فإن الله ستّير لكنه عزّ وَجَلّ يَغَار ، وغيرته جَلَّ جَلاله أن يرتكب العبد أو الَمَة معصيته ، وقد وعَظ النبي صلى الله عليه وسلم الناس يوم كسفت الشمس فقال: يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرُ مِنْ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ تَزْنِيَ أَمَتُهُ ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلا وَلبَكَيْتُمْ كَثِيرًا . رواه البخاري ومسلم .