فهرس الكتاب
فهل هذا صحيح؟
(...الجواب...)
رحم الله سلف هذه الأمة ما أشَدّ وَرَعهم وما أكثر احتياطهم إذا حدّثوا عن النبي صلى الله عليه وسلم .
وليَعلم كل كاتب أو مُتحدِّث أنه لا يجوز أن يُنسب القول أو الفعل على النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يكن المتكلِّم على بيِّنَة من أمره .
ولا أعلم أن زوجات النبي صلى الله عليه وسلم كُنّ يُتاجرن أصلا ، ولا كُن يُتاجرن بدلا عنه عليه الصلاة والسلام .
ولا أعرف أنه عليه الصلاة والسلام اشتغل بالتجارة بعد بعثته ، وإنما عُرِف عنه ذلك قبل البعثة ، حينما سافر إلى الشام يتجر بِمال لخديجة رضي الله عنها .
ثم إن كان الاستدلال على جواز اتِّجار المرأة أو مممارستها البيع والشراء ؛ فهذا لا يُنكَر ، ولكن المنكر ما يكون في الأسواق من اختلاط الرجال بالنساء ، ومن ذهاب الحياء .
ومع أن عمل المرأة في الجارة لا يُنكَر من حيث الأصل ؛ إلاّ أن ما يحتفّ به من فساد وفِتن يجعله في حيِّز الممنوع ، كما قالت عائشة رضي الله عنها في أمْرِ خروج النساء إلى الصلاة في المساجد !
حيث قالت رضي الله عنها: لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدث النساء لمنعهن المسجد كما منعت نساء بني إسرائيل . قال يحيى بن سعيد: فقلت لعمرة: أنِساء بني إسرائيل منعهن المسجد ؟ قالت: نعم . رواه البخاري ومسلم .
وإنما مُنعت نساء بني إسرائيل من المساجد لما أحدثن وتوسعن في الأمر من الزينة والطيب وحسن الثياب . ذكره النووي في شرح مسلم .
والله تعالى أعلم .
200-ما حكم إهداء الموظفات لمديرتهن
(...السؤال...)
هل يجوز إهداء الموظفات لمديرتهن في العمل هدية ( باسمهن جميعا ) بدعوى تقريب القلوب وإزالة ما يمكن أن يكون علق بالقلوب من الشحناء والبغضاء جراء مواقف العمل المعروفة بجوها المشحون ؟
(...الجواب...)
هذه الهدايا التي تُقدّم للمديرة لم تكن لتأتيها لو جلست في بيت أبيها وأمها كما قال عليه الصلاة والسلام !