فهرس الكتاب
فأجاب بقوله: الذي أرى أن اسم"إيمان"فيه تزكية ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه غير اسم"برة"خوفًا من التزكية ففي صحيح البخاري عن أبي هريرة رضي الله عنه أن زينب كان اسمها برة فقيل:تزكي نفسها فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ، وفي صحيح مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت جويرية اسمها بَرَّة ، فَحَوّل النبي صلى الله عليه وسلم اسمها جويرية ، وكان يَكره أن يُقال: خرج من عند بَرّة ، وفيه أيضًا عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: سَمّيت ابنتي بَرّة ، فقالت لي زينب بنت أبي سلمة: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن هذا الاسم ، وسُمِّيت بَرّة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تُزَكّوا أنفسكم الله أعلم بأهل البِرّ منكم . فقالوا: بِمَ نُسميها؟ قال: سموها زينب . فَبَيَّن النبي صلى الله عليه وسلم وجه الكراهة للاسم الذي فيه التزكية ، وأنها من وجهين:
الأول: أنه يُقال: خَرج من عند برة ، وكذلك يقال: خرج مِن بَرّة .
الثاني: التزكية ، والله أعلم مِنّا بِمَن هو أهل للتزكية .
وعلى هذا ينبغي تغيير اسم إيمان لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، نهى عما فيه تزكية ، ولا سيما إذا كان اسمًا لامرأة ؛ لأنه للذكور أقرب منه للإناث ؛ لأن كلمة (إيمان) مُذَكّرة .
وسئل الشيخ رحمه الله: عن التسمي بإيمان ؟
فأجاب بقوله: اسم"إيمان"يَحْمِل نَوعا من التزكية ، ولهذا لا تنبغي التسمية به ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ، غَيَّر اسْم بَرَّة لِكونه دالًا على التزكية ، والمخاطَب في ذلك هم الأولياء الذين يُسَمّون أولادهم بمثل هذه الأسماء التي تحمل التزكية لمن تسمى بها، أما ما كان عَلَمًا مُجَرَّدًا لا يُفْهم منه التزكية ، فهذا لا بأس به ، ولهذا نُسَمِّي بـ"صالح"و"علي"، وما أشبههما من الأعلام المجردة التي لا تحمل معنى التزكية .
والله تعالى أعلم .
204-ابي كااافر
(...السؤال...)