فهرس الكتاب
ما معنى قول الرسول صلى الله عليه وسلم: رؤسهن كأسنمة البخت المائلة ؟ خاصة أني سمعت أحد المشايخ الأفاضل حفظه الله يقول بأن المقصود بها هو ما يسمى بـ ( الكعكعة ) وهو لف الشعر ومن ثم رفعه ..
والآن يا شيخ أغلب تسريحات الشعر هي مرفوعة للأعلى ..؟؟
الاجابه:
: قال الإمام النووي: ومعنى"رؤوسهن كأسنمة البخت"أن يُكبرنها ويعظمنها بِلَفِّ عمامة أو عصابة أو نحوها .
وقال أيضا: وأما"رؤوسهن كأسنمة البخت"فمعناه يُعظّمن رؤوسهن بالخُمُر والعمائم وغيرها مما يُلفّ على الرأس حتى تشبه أسنمة الإبل البخت ، هذا هو المشهور في تفسيره . قال المازري: ويجوز أن يكون معناه يطمحن إلى الرجال ولا يغضضن عنهم ولا يُنكسن رؤوسهن .
واختار القاضي: أن المائلات يمشطن المشطة الميلاء . قال: وهى ضفر الغدائر وشدّها إلى فوق ، وجمعها في وسط الرأس ، فتصير كأسنمة البخت . قال: وهذا يدل على أن المراد بالتشبيه بأسنمة البخت إنما هو لارتفاع الغدائر فوق رؤوسهن وجمع عقائصها هناك وتكثرها بما يضفرنه حتى تميل إلى ناحية من جوانب الرأس كما يميل السنام . اهـ .
قال القاضي عياض في قوله صلى الله عليه وسلم:"رؤوسهن كأسنمة البخت":يجوز أن يكون لتعظيمهن رؤوسهن بالخُمُر والعمائم ، ويجوز أن يكون كناية عن طمحهن للرجال ولا يغضضن أبصارهن ولا يُنكسّن رؤوسهن .
قال الأُبيّ: ويَعني بالعمائم الكبار بخلاف اليسير منها الذي تدعو إليه الحاجة . اهـ .
والخلاصة من الأقوال في قوله صلى الله عليه وسلم"رؤوسهن كأسنمة البخت"أنه ينطبق على من يُظّمن رؤوسهن بالعمائم والعصائب ونحوها .
أما لفّ الشعر إلى أعلى فلا يدخل فيه إلا إذا لفّت المرأة شعر رأسها إلى أعلى وخرجت بهذه الصفة بحيث يراها الرجال ، أو يكون الشعر بعد لفِّه مُلفتا للنظر .
والله تعالى أعلى وأعلم .