فهرس الكتاب
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الفاسق يدخل في اسم الإيمان المطلق ، كما في قوله: (فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ) ، وقد لا يدخل في اسم الإيمان المطلق ، كما في قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا) ، وقوله صلى الله عليه وسلم: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ، ولا يَنتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن . ونقول: هو مؤمن ناقص الإيمان ، أو مؤمن بإيمانه فاسق بِكبيرته ، فلا يُعْطَى الاسم المطْلَق ، ولا يُسْلَب مُطلق الاسم بكبيرته .
وأما إطلاق هذا الوصف فهو يحتاج إلى شيء من التأنّي حتى لا يُرمى مسلم بِفِسْق ، وقد يكون ما يرتكبه ليس بِكبيرة .
والله تعالى أعلم .
39-خروج النساء مع اجنبي في مكان عام
(...السؤال...) -
ما هي أدلة عدم خروج النساء مع أجنبي عنها في مكان عام ؟
(...الجواب...)
الأصل أن المرأة لا تخرج بِصُحبة أجنبي عنها ، ولا يخلو بها أجنبي إلا مع وجود محرم لها .
روى البخاري ومسلم عن صفية بنت حيي رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم معتكفا فأتيته أزوره ليلا ، فَحَدّثْتُه ثم قمت فانقلبت ، فقام معي ليقلبني ، وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد ، فَمَرّ رجلان من الأنصار ، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على رِسْلِكما ! إنها صفية بنت حيي . فقالا: سبحان الله يا رسول الله ! قال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم ، وإني خشيت أن يَقْذِف في قلوبكما سوءا ، أو قال شيئا .