فهرس الكتاب

الصفحة 6764 من 8206

قال الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله - ضمن خطبة له وهو يتحدث عن فتن المجلات: إن من المؤسف المحزن ، والمخيف المروع أن يكون بين أيدي شبابنا وكهولنا وشيوخنا من ذكور وإناث مثل هذه الصحف والمجلات التي تدعو كتابة وتصويرًا إلى التحلل من الفضيلة ، والتردّي في أسافل الأخلاق ... إنها مجلات تنشر الخلاعة والبذاءة والسفول .

إلى أن قال عن تلك المجلات: وجدت هذه المجلات وجدتها والله وأقسم بالله ، وجدت هذه المجلات هدامة للأخلاق ، مُفسدة للأمة ، لا يشك عاقل فاحص ماذا يُريد مُروّجوها بمجتمع إسلامي محافظ . وجدت أقوالا ساقطة ماجنة نابية ، يمجها كل ذي خلق فاضل ، ودين مستقيم .

رأيت صورًا للنساء على أغلفة تلك المجلات وفي باطنها صورًا فاتنة في أزياء مُنحطّة ، بعيدة عن الحياء والفضيلة ، تُحرّك من لا شهوة له ، وجدت كلمات تدعو إلى العزف والموسيقى واللهو المحرّم ، وجدت صور علب الدخان للدعاية له . إلى غير ذلك من المنكرات العظيمة الفاحشة .

إلى أن قال - رحمه الله -: إن اقتناء مثل هذه المجلات حرام . وشراؤها حرام . وبيعها حرام . ومكسبها حرام . وإهداءها حرام . وقبولها حرام . وكل ما يُعين على نشرها بين المسلمين حرام ؛ لأنه من التعاون على الإثم والعدوان . اهـ .

ولكن: أليس في البدائل بديل ؟

بلى والمجلات التي خَلَتْ من هذا كثيرة ، وهي آخذة في الانتشار والازدياد . ولسنا في ضيق من أمرنا أو حرج بحيث نُدخل مثل هذه المجلات الساقطة أو نبقى في حيرة !

أعني أن هذه المجلات لا تُعتبر ضمن الحاجات الكمالية ولا التحسينية فضلًا عن أن تكون من الضروريات ! ولا شك أن سلامة الدِّين أولى .

والمسلم أو المسلمة سوف يُسألون يوم القيامة عن هذا المال: من أين اكتسبوه ؟ وفيمَ أنفقوه ؟ وهناك من يحرص على شراء بعض المجلات الساقطة مطلع كل شهر ، ولكنه يبخل أن يتصدّق ببعض ذلك المال .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت