فهرس الكتاب
أما وضْع الآيات القرآنية كنَغَمات للجوال فلا يجوز ، بل قد يصِل بِصاحِبه إلى الكفر بالله ؛ لأنه اتَّخَذ آيات الله هُزوا . وهذا الفِعل عبث لا يَليق أبدا بالقرآن ، وهو بِخلاف ما أُنْزِل القرآن مِن أجله .
وصاحب تلك النغمة لا يُريد سماع القرآن بل يُعجبه صوت ذلك القارئ .كما أنه غالبا لا يستمِع إلى القرآن ولا يتدبّره ، بل قد يَقطَع الآية لِيَرُد على الْمُكالَمة ، فيكون بذلك من الذين يَقْطَعون ما أمَر الله به أن يُوصَل ، ولا يَكون من الذين يَصِلُون ما أمَرَ الله به أن يُوصَل .
وقد جاء في تفسير قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ) [الآيات من سورة الرعد ] أن ذلك يتناول جميع الطاعات . كما ذكره القرطبي وغيره .
ثم إن تلك النغمات قد تَصْدُر في أماكن مُسْتَقذرة ، كبيوت الخلاء ونحوها ، فَيُتْلَى القرآن والإنسان يقضي حاجته .ولا شكّ أن هذا من الاستخفاف بالقرآن .وهو أمر عظيم وخطير في نفس الوقت .
وأما وَضْع الأذان كَنَغمة فهو أهون ، وعلى من وضعه أن يُغلِقه أو يضعه على الصامت إذا دَخل دورات المياه .
والله تعالى أعلم .
184-حكم اللعب بالشطرنج
(...السؤال...) -
أنا ألعب الشطرنج منذ 3 سنوات وفي الفترة الأخيرة قرأت حديثا للنبي صلى الله عليه و سلم يقول فيه:
لا تسلموا على من يلعب الشطرنج. وأثر يقال فيه لاعب الشطرنج كالعاكف على الأصنام وأنا في حيرة من أمري. أأواصل اللعب ضمن النادي الذي أنا مشترك فيه أم أنقطع ؟
(...الجواب...) -
قال ابن عبد البر: وقال الحسن النرد من ميسر العجم ، وأما الشطرنج فأجمع العلماء أن اللعب بها قمار لا يجوز ، وأخذ المال وأكله قمارا بها لا يحلّ .
وقال أيضا: وأجمع مالك وأصحابه على أنه لا يجوز اللعب بالنرد ولا بالشطرنج ، وقالوا: لا تجوز شهادة المدمن المواظب على لعب الشطرنج . اهـ .