فهرس الكتاب
(...السؤال...) بماذا نرد على من يرى بجواز استماع آلات الموسيقى اعتمادا على فتوى ضعيفة ويقول لا إنكار في مسألة خلافية ؟
الجواب:
ما من مسألة إلاَّ وفيها خِلاف ، والخلاف قد يكون قويًّا ، وقد يكون ضعيفًا .ولذا قيل:وليس كل خلاف جاء معتبرا *** إلاَّ خِلافا له حَظّ مِن النظرِ
والخلاف في هذه المسألة ضعيف .
كما أن من العلماء من لا يعتدّ أصلًا بخلاف ابن حزم إذا انفرد .قال الإمام النووي في المجموع في مناقشة مسألة أخرى: فكأنهم لم يعتدوا بخلاف داود ، وقد سبق أن الأصح أنه لا يُعتد بخلافه ، ولا خلاف غيره من أهل الظاهر لأنهم نفوا القياس ، وشرط المجتهد أن يكون عارفا بالقياس . اهـ .
وداود هذا هو ابن علي الظاهري ، مؤسس المذهب الظاهري .
والْمُخالِف في مسألة الغناء إما عالِم لَم تبلغه أحاديث التَّحْريم ، وإما أن يَكون ضعَّف أحاديث التحريم ، كابن حَزم ، مع أن مِن العلماء من لا يعتدّ أصلا بِمخالفة الظاهرية كَما تقدَّم .
والإنكار مُتعيِّن في مثل هذه المسألة ، ولو أجرينا قولهم:"لا إنكار في مسائل الْخِلاف"لَمَا أُنْكِر مسألة واحِدة ؛ لأنه لا تُوجَد مسألة إلاَّ وفيها خِلاف في الغالب !
والضابِط في عدم الإنْكَار في المسائل الْخِلافية هو ما يَكون في المسائل التي يَكون الْخِلاف فيها سائغا ، أما الخلاف الضعيف فلا يُعتبر ولا يُعتَدّ به .
وقد أنْكَر عمر رضي الله عنه على طَويس المغنِّي ، وجاء عن عمر رضي الله عنه أنه كسر آلته .وقد نصّ الفقهاء على أن من كسر آلة غِناء لا يضمنها . وقد كان يُعَدّ مِن العيب في الجواري أن تَكون مُغنِّيَة !
والله تعالى أعلم .
سائل آخر
(...السؤال...) -
ما حكم الاستماع للموسيقى ؟الموسيقى بدون غناء كالموسيقى الكلاسيكية مثلًا وهذا يكون في حاله لا يمكن معها العبادة كقيادة السيارة
الجواب:
سبحان الله !