فهرس الكتاب
قال حذيفة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: وَحَدَّثَنَا عَنْ رَفْعِ الأمَانَة قَالَ: يَنَامُ الرَّجُلُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ الأَمَانَةُ مِنْ قَلْبِهِ ، فَيَظَلُّ أَثَرُهَا مِثْلَ أَثَرِ الْوَكْتِ ، ثُمَّ يَنَامُ النَّوْمَةَ فَتُقْبَضُ ، فَيَبْقَى أَثَرُهَا مِثْلَ الْمَجْلِ ، كَجَمْرٍ دَحْرَجْتَهُ عَلَى رِجْلِكَ فَنَفِطَ ، فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا وَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ ، فَيُصْبِحُ النَّاسُ يَتَبَايَعُونَ ، فَلا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الأَمَانَةَ ، فَيُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلانٍ رَجُلا أَمِينًا ! وَيُقَالُ لِلرَّجُلِ: مَا أَعْقَلَهُ ! وَمَا أَظْرَفَهُ ! وَمَا أَجْلَدَهُ ، وَمَا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ إِيمَانٍ ، وَلَقَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ وَمَا أُبَالِي أَيَّكُمْ بَايَعْتُ ؛ لَئِنْ كَانَ مُسْلِمًا رَدَّهُ عَلَيَّ الإِسْلامُ ، وَإِنْ كَانَ نَصْرَانِيًّا رَدَّهُ عَلَيَّ سَاعِيهِ ، فَأَمَّا الْيَوْمَ فَمَا كُنْتُ أُبَايِعُ إِلا فُلانًا وَفُلانًا . رواه البخاري ومسلم .
والله أعلم .
202-ماحكم اتيان الذكر لذكر مثله
(...السؤال...) -
ما حُكم إتيان الذَّكر لذَكَرٍ مثله ؟
الجواب: -
هذا الفعل كبيرة من كبائر الذُّنوب ، وقد سمّاه الله فاحشة ، فقال سبحانه وتعالى على لسان لوط:
( أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ(80) إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ شَهْوَةً مِنْ دُونِ النِّسَاءِ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ مُسْرِفُونَ )
وأهلك الله أمة من الأمم بسبب هذه الجريمة البشعة ، فأهلكهم بأنواع العذاب ، فجعل عاليها سافلها ، وأرسل عليهم حجارة من طين .
قال سبحانه وتعالى عن قوم لوط: ( فَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا جَعَلْنَا عَالِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ )