فهرس الكتاب

الصفحة 6825 من 8206

وخاصة ممن يجاهرن بحب اللاعبين أو الفنانين ويحتذين صرعات الموضة من لباس عارٍ وقصير وبنطال ويرددن كلمات الأغاني أم عليها أن تلاطفهن وبعد ذلك توجههن برفق ؟

الجواب: -

أما من أنْكَر بِقَدْر الْمُسْتَطاع فقد سَلِم وبرئت عُهدته ، والْمُشْكِلَة في الرِّضَا والْمُتابَعَة ، وعدم الإنكار بِدرجاته .

قال عليه الصلاة والسلام: سَتَكُونُ أُمَرَاءُ فَتَعْرِفُونَ وَتُنْكِرُونَ ، فَمَنْ عَرَفَ بَرِئَ ، وَمَنْ أَنْكَرَ سَلِمَ ، وَلَكِنْ مَنْ رَضِيَ وَتَابَعَ . رواه مسلم .

وقال ابن مسعود رضي الله عنه: خَالِطِ النَّاسَ وَدِينَكَ لا تَكْلِمَنَّهُ .

والإنْكار مطلوب ، سواء استَجَاب الْذي أُنْكِر عليه أو لا . وهذا ما حَكاه الله تبارك وتعالى عن بني إسرائيل ، إذ يقول جَلَّ جَلاله: (وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) .

أما من كُنا نُخالِطه كثيرا ، فنحرص على الأمرين معا:الإنكار عليه .وتعزيز جانب الإيمان لديه .

ولا يُمكن الاستغناء بأحد الأمرين عن الآخر ، ومن تأمَّل سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وَجَد ذلك واضِحا جَلِيًّا ..

إلا أن الإنكار يختلف في مراتبه بين عارِف بالمنكر مُعانِد ، وبين جاهل .ويَختلِف الْمُنْكَر أيضا في درجاته ، فليست كل الْمُنْكَرَات بِدرجة واحدة .

وفي صحيح مسلم مِن حديث سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله عنه أَنَّ رَجُلا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ ، فَقَالَ: كُلْ بِيَمِينِكَ . قَالَ: لا أَسْتَطِيعُ . قَالَ: لا اسْتَطَعْتَ ! مَا مَنَعَهُ إِلاَّ الْكِبْرُ . قَالَ: فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ .

وهذا تشديد في الإنْكَار ، ودُعاء على الْمُعانِد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت