فمن كانت على مثل ما كانت عليه تلك النسوة فكيدها عظيم وإن كان الثاني فقد ظلم المرأة فليست المرأة تلميذة الشيطان ، ولكنها إحدى حبائله ، خاصة إذا أغواها الشيطان وأغوى بها . فما ترك النبي صلى الله عليه وسلم فتنة أضر على الرجال من النساء .
ومن النساء مَن لا يعرف الشيطان عليهن سبيلا ولا شك أن في النساء صالحات عفيفات غافلات عما يُراد بهن . ولذا قال الإمام النووي في شرح قوله صلى الله عليه وسلم"وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات": والمراد بالمحصنات هنا: العفائف . وبالغافلات: الغافلات عن الفواحش وما قُذِفْنَ به . انتهى كلامه - رحمه الله - .
فالمؤمنات في غفلة عن كل أذى ، وعن كل ما يخدش الحياء . ومن النساء: أمهات المؤمنين والصحابيات والصالحات من بعدهن ومنهن من تتلمذ على أيديهن العلماء الأفذاذ ، بل فيهن من تربى على يديها العلماء ، فلهن الفضل بعد الله على هذه الأمة . واليوم هناك من نساء الأمة الصالحات منهن من تتمنى أن تُقتل شهيدة في سبيل الله ومنهن من تحمل هم الأمة ومنهن من تحمل هم الدعوة ومنهن من هي حريصة على طلب العلم تتمنّى أن تُفني نفسها في طلبه ومنهن ،،، ومنهن ...
ولاستعراض بعض النماذج والأمثلة المعاصرة أنصح بسماع شريط: المرأة والوجه الآخر للشيخ خالد الصقعبي وفقه الله . وحكاية قول امرأة العزيز يُشبه حكاية قول بلقيس . فقد حكى الله سبحانه وتعالى قول بلقيس عندما قالت عن نبي الله سليمان ( قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ )