وأما القانونيين فمتناقضون حيث يزعمون إلأيمان بما جاء به الرسول (ص) ويناقصون ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلًا وقد قال الله تعالى في أمثال هؤلاء: (أولئك هم الكافرون حقًاُ واعتدنا للكافرين عذابًا مهينًا) (1)
ثم انظر كيف ردت هذه إلأية الكريمة على القانونيين ما زعموه من حسن زبالة أذهانهم ونحاتة افكارهم بقوله تعالى عز وجل (ومن أحسن من الله حكمًا لقوم يوقنون ) قال الحافظ بن كثير في تفسيره هذه إلأية: ينكر تعالى على من خرج عن حكم الله المحكم المشتمل على كل خير الناهي عن كل شر وعدل إلى ما سواء من إلاراء وإلاهواء وإلاصطلاحات التي وضعها الرجال بلا مستند من شريعة الله ، كما كان أهل الجاهلية يحكمون من الضلإلات والجهإلات مما يضعونها بآرائهم وأهوائهم ، وكما يحكم به التتار من السياسات الملكية المأخوذة عن ملكهم (جنكيز خان) الذي وضع لهم كتابا مجموعًا من أحكام قد اقتبسها من شرائع شتى من إليهودية والنصرانية والملة الإسلامية وغيرها ، وفيها كثير من الأحكام أخذها من مجرد نظره وهواه فصارت في بنية شرعًا متبعا يقدمونها على الحكم بكتاب الله وسنة رسول الله (ص) فمن فعل ذلك فهو كافر يجب قتاله حتى يرجع إلى حكم الله ورسوله فلا يحكم سواه في قليل ولا كثير قال تعال: (أفحكم الجاهلية يبغون ) أي يبتغون ويريدون وعن حكم الله يعدلون (ومن أحسن من الله حكماًُ لقوم يوقنون) أي ومن أعدل من الله أحكم الحاكمين وأرحم من الوالدة بولدها فإنه تعالى هو العالم بكل شيءء القادر على كل شيءء العادل في كل شيءء .
أهوائهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إلىك" (2) وقال تعالى مخبرًا نبيه محمدًا (ص) بين الحكم بين إليهود وإلاعراض عنهم إن جاءوه لذلك: ( فإن جاءوك فأحكم بينهم أو أعرض عنهم وإن تعرض عنهم فلن يضروك شيءئًا إن حكمت فحكم بينهم بالقسط إن الله يحب المقسطين) (1) "