فهرس الكتاب

الصفحة 6917 من 8206

ففي هذا السؤال: مُقارنة السحر بالفتنة في الأعداد ..والفتنة في القرآن ليست مقصورة على السّحر ، بل تُطلَق على الكفر وعلى الفتن الصِّغار والكبار فمن إطلاق الفتنة على الكُفر قوله تعالى: (وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ) وقوله تعالى: (وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ) .

ومن إطلاق الفتنة في القرآن على الفِتن الصِّغار قوله تعالى: (وَاعْلَمُوا أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) وقوله تعالى: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ) .

وقد تُطلق الفتنة على ما يتعلق بالعذاب الأخروي ، كقوله تعالى: (أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ(62) إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ) .

ولا أعلم أن الفتنة أُطلِقت على السِّحر إلا في موضع واحد في قوله تعالى: (وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ) .

وهذا على سبيل المثال ، وإلا تتبع هذه الأشياء المذكورة يحتاج إلى وقت . كما أنهم قد يعتبرون اللفظ أحيانا دون ما يُقابِله من معنى .

كما في حساب عدد ذِكر الأيام أو اليوم ، فإنه قد يعتبرون اليوم الآخر في حساب الأيام ، وقد يعتبرون الأيام بمثابة كلمة يوم ، ثم هذا الناتج المتوصّل إليه أي إعجاز فيه ؟!

فالعدد ( 365 ) ماذا يُمثّل ؟! السنة المعتبرة عند المسلمين هي السنة الهجرية ، وهي أقل من ذلك ! وأما التكلّف والتعسّف فهو واضح في الوصول إلى نتائج بعد عمليات حسابية مُعقّدة !

كما في مسألة حساب نسبة الماء إلى اليابسة ، فإنهم لم يتوصّلوا إلى ما توصّلوا إليه إلا بعد عمليات حسابية مُعقّدة .

وهذا من التكلّف ، وقد قال الله تبارك وتعالى لِنبيِّه صلى الله عليه وسلم: ( قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت