فهرس الكتاب

الصفحة 6925 من 8206

ففي عدد المدني الأول سبع عشرة وبه قال نافع، وفي عدد المدني الأخير أربع عشرة عند شيبة وعشر عند أبي جعفر، وفي عدد المكي عشرون، وفي عدد الكوفي ست وثلاثون، وهو مروي عن حمزة الزيات، وفي عدد البصري خمس وهو مروي عن عاصم الجحدري

وفي رواية عنه أربع وبه قال أيوب بن المتوكل البصري وفي رواية عن البصريين أنهم قالوا تسع عشرة وروي ذلك عن قتادة، وفي عدد الشامي ست وعشرون وهو مروي عن يحيى بن الحارث الذماري . اهـ .

فأنت ترى التفاوت الواضح والاختلاف الكبير بين عدّ العلماء لآيات القرآن الكريم .

ومن هنا فإن القول بأن أرقام الآيات مُعجِزة يلزم منه إثبات الاتفاق على أرقام الآيات أولًا ، وأننا مُتعبّدون بأرقام الآيات وعدّها ! وهذا لا يقول به عالِم !

ومن التكلّف الواضح إدخال آية في الاستفزاز ليس لها علاقة باليهود ، وإنما هي في أمر الشيطان ، وهي قوله تعالى: (وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ)

فهذه عامة وليست في اليهود ، بل هي في حال الشيطان مع كل بني آدم . فما علاقة هذه الآية بدولة اليهود من حيث قيامها وسقوطها ؟!

وما علاقة رقم الآية بالإعجاز ؟؟؟ ثم ما الفائدة المرجوّة من هذا ؟! لو كان فيه فائدة لكُشِفت للنبي صلى الله عليه وسلم الذي حارب اليهود وأجلاهم .

فإن طريقة القرآن واضحة بيّنة ، ولذا لما أراد الله أن يُخبِر عن هزيمة الفُرس وغَلَبة الرّوم قال: (غُلِبَتِ الرُّومُ(2) فِي أَدْنَى الأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ (3) فِي بِضْعِ سِنِينَ)

فَحُدِّد هنا في الآيات المدى الذي تكون فيه غَلَبة الروم ، وهو بضع سنين ، ما بين ثلاث إلى تسع سنين .

وهل زوال إسرائيل سيكون كذوبان الملح ؟!! وهل الأمة مُهيّأة لخوض غمار مثل ذلك ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت