شيخنا الفاضل .. أعيش في بلد مليء بالمبتدعين وأحاول بقدر استطاعتي أن أنبه الناس لخطر البدع ولكن أحدهم قابلني بهذا الحديث فهلا أفدتنا في معناه وكيف نرد على من يقابلنا به .
الحديث هو حديث صحيح حسب الألباني وهذا نصه:
حدثنا الربيع بن سليمان المرادي نا عبد الله بن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عبد الرحمن بن عبد القاري وكان في عهد عمر بن الخطاب مع عبد الله بن الأرقم على بيت المال
أن عمر خرج ليلة في رمضان فخرج معه عبد الرحمن بن عبد القاري فطاف بالمسجد وأهل المسجد أوزاع متفرقون يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر والله إني أظن لو جمعنا هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم عمر على ذلك وأمر أبي بن كعب أن يقوم لهم في رمضان فخرج عمر عليهم والناس يصلون بصلاة قارئهم فقال عمر نعم البدعة هي ...
(...الجواب...)
بل الحديث في صحيح البخاري ولا إشكال فيه
فقد رواه عن عبد الرحمن بن عبدٍ القاري: خرجت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه ليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون ، يصلي الرجل لنفسه ويصلي الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر: إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ، ثم عزم فجمعهم على أبي ابن كعب ، ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس يصلون بصلاة قارئهم قال عمر: نعم البدعة هذه ، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون . يريد آخر الليل وكان الناس يقومون أوله .
وأورد قبله قول الإمام الزهري في التراويح: فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك ، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر رضي الله عنهما .
والتحقيق أنها ليست بدعة وإن تمسّك بها المبطلون ، وذلك من عِدّة وجوه:
الوجه الأول: أنه - بفضل الله - لا يُعرف في الصحابة مُبتدِعًا ، ويكفي البدعة قُبحًا أن يُبرأ منها أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .