فهرس الكتاب
قال الشاب: لقد خرج النبي صلى الله عليه وسلم في كثير من غزواته ولم يقل كما قلت لمن نترك تربية الناس علما أن المدينة في وقته كانت مليئة بالمنافقين والمتآمرين على الدين الجديد , وكان فيها أيضا اليهود وهم يحيكون المؤامرات ضد الإسلام فهل أنتم أحرص على الدين من النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة الكرام وهم أتقى لله ممن جاء بعدهم فكيف تقولون بقول لم يقله خير القرون , ثم أن الله حافظ دينه , والجهاد متعين في هذا الوقت ولا يعقل أن تجلس تدرس والأمة تباد وتقتل وتنتهك أعراض الحرائر من المسلمات , والإسلام جاء لحفظ الضرورات الخمس , والبلد هنا مليء بالعلماء وطلبة العلم وديار المسلمين تنتشر فيها البدع والخرافات والشركيات خصوصا ما كان تحت الاستعمار الشيوعي ولا يوجد بها إلا القلة من العلماء ..
فلماذا لا تخرج وتعلم الناس هناك وتجاهد بنفسك وعلمك فيكون لك الأجر مضاعف أم أن التعليم لا يكون إلا في بلدك والصحابة تفرقوا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم في أطراف الدنيا يعلمون الناس أمور دينهم , أم أنهم قدوة لنا إلا في هذه والجهاد ومعلوم أنه من المتعذر قدوم أولئك المسلمين لطلب العلم في بلاد الحرمين لأسباب لا تخفى عليك , وأهل تلك البلاد متعطشون للعلم ومعرفة أمور دينهم وهذا مشاهد من واقعهم , فالنفع هناك أعظم وفي هذه الحالة التعين على العلماء أوجب من غيرهم ..
قال الشيخ: ولكني لا أستطيع أن أذهب لأني مرتبط بدروس ومحاضرات في الجامعة ولي نشاط في مكتب الدعوة وأفتي الناس عن طريق الهاتف يوميا , وأنا مشرف على أحد المواقع الإسلامية في الإنترنت , فبذهابي للجهاد ستتعطل هذه الأعمال ويحرم الناس الخير وغيري يقوم بالجهاد مع علمي بفضل الجهاد ومنزلته في الإسلام ..