فقال الله تعالى: وعزتي وجلالي ,لأخلقن مما جئت به خلقا,
ولأسلطنكـ على قبض ارواحهم,لقلة رحمتكـ...
(...الجواب...)
أولًا: لا يصح حديث في تسمية ملك الموت بـ"عزرائيل"بل الوارد في الكِتاب وفي السنة تسميته ملك الموت .
ثانيا: الثابت عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه قال: إن الله خلق آدم مِن قَبضة قَبضها مِن جميع الأرض ، فجاء بنو آدم على قدر الأرض ، جاء منهم الأحمر والأبيض والأسود وبين ذلك ، والسهل والْحَزْن ، والخبيث والطيب . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي ، وصححه الألباني .
ثالثا: لا يَصِحّ القول بأن انفجار العيون كان بسبب ذلك ، وإنما خَلَقها الله لِمصالح العباد .
قال تعالى: (إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ لآَيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ) .
قال الإمام السمعاني في تفسير الآية: لَدَلائل وعِبرا ، وذلك في رفعها بغير عَمَد ، وما خلق فيها من الشمس والقمر والنجوم ، ومِن بَسْط الأرض واستقرارها بِمَن فيها ، وما نَصَب فيها من الجبال ، وأجرى فيها من الأنهار ، وخَلق مِن الأشجار ، وغير ذلك . اهـ .
وقال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا) .
قال الحافظ ابن كثير في تفسير الآية: أي جَعلها مُتَّسِعة مُمْتَدَّة في الطول والعرض ، وأرساها بجبال راسيات شامخات ، وأجرى فيها الأنهار والجداول والعيون ليسقي ما جعل فيها من الثمرات المختلفة الألوان والأشكال والطعوم والروائح . اهـ .
رابعا: لا يُتصوّر أن تقول الأرض ذلك ؛ لأن الله أخبر عن طاعتها بقوله: (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ) .
خامسا: هذا مما يُروى عن وهب بن مُنَبِّه ، وهو يروي الإسرائيليات ، ولا حُجّة في ما يَرويه من مثل ذلك .
ورُوي عن أبي هريرة ، كما في"الدرّ المنثور"للسيوطي .
والله تعالى أعلم .