فهرس الكتاب

الصفحة 7104 من 8206

خامسًا: قوله: وأجاب ابن حزم عن الاحتجاج بالآية: ( ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله)

قال ابن حزم: هذا ليس عن رسول الله ولا ثبت عن أحد من أصحابه و إنما هو من قول بعض المفسرين ممن لا تقوم بقوله حجة, ثم لو صح لما كان فيه متعلق لأن الله تعالى يقول: ( ليضل عن سبيل الله ) وكل شيء يُقتنى ليضل به عن سبيل الله فهو إثم وحرام ولو كان شراء مصحف أو تحفيظ قرآن .

أقول هذا مردود بأن قد ثبت عن الصحابة رضي الله عنهم ، كابن مسعود وابن عباس تفسير الآية بالغناء .وذكرته في هذا الرابط:

وفيه بيان لكلام أهل العلم في تحريم الغناء .

وقول ابن حزم هنا: وكل شيء يُقتنى ليضل به عن سبيل الله فهو إثم وحرام ولو كان شراء مصحف أو تحفيظ قرآن .مردود بأن الآية في لهو الحديث ، وقد فسّره تُرجمان القرآن - ابن عباس - بالغناء .

سادسًا: قوله:لا فرق بين الدف وغيره من الآلات الموسيقية .

أقول هذا مردود أيضا بالتفريق بين الدفّ وغيره .وبيّنته في حكم الدفّ ، في الرابط الذي ذكرته أعلاه .ثم إن الدفّ جاء النص بإباحته في الأعراس دون غيره من آلات الطرب ودون بقية المعازف .

سابعًا: قوله: و يستمر ابن حزم في تضعيفه لهذه الأدلة فيرد الحديث الذي رواه البخاري معلقًا غير مسند .

وهذا مردود أيضا ؛ لأنه عند أهل الحديث ليس من باب المعلّق ، وإن زعم ابن حزم أنه مُعلّق .فالبخاري يروي الحديث عن شيخه هشام بن عمار ، فأي تعليق في الحديث ؟ومن قال إنه مُعلّق فقد قلّد ابن حزم دون بينة ولا دليل .

فالبخاري يروي الحديث عن شيخه هشام بن عمار بإسناد متّصل صحيح .فمن يرد هذا الحديث تقليدا لابن حزم فكأنه يطعن في البخاري .وقد أبان ابن حجر في كتاب النُّكت على ابن الصلاح أن هذا ليس من قسم المعلّق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت