وللشيخ عبد الرحمن دمشقية كتاب بعنوان: وقفات مع كتاب"إحياء علوم الدِّين للغزالي".
وهو مُستَلّ من كتاب له بعنوان: أبو حامد الغزالي والتصوف"."
ولأبي حامد الغزالي رحمه الله مؤلّفات أفاد فيها وأجاد .
قال الإمام الذهبي: قد ألّف الرَّجُل في ذم الفلاسفة كتاب"التهافت"وكشف عوارهم ، ووافقهم في مواضع ظنا منه أن ذلك حق ، أو موافق للملة ، ولم يكن له علم بالآثار ، ولا خبرة بالسنن النبوية القاضية على العقل ، وحُبِّب إليه إدمان النظر في كتاب"رسائل إخوان الصفا"وهو داء عضال ، وجَرَب مُرْدٍ ، وسُمّ قَتَّال !
وللغزالي كِتاب"الرد على الباطنية"، وله كتاب"جواهر القرآن"، وله كِتاب"فضائح الإباحية"..
ونَقَل الذهبي عن المازري قوله: هو بالفقه أعرف منه بأصوله .
وذلك أن الغزالي شافعي المذهب ، وله كُتُب في الفقه وفي أصول الفقه ، ولا يزال العلماء يُفيدون مِن كُتُبه في الفقه وفي أصوله . ويجتنبون كُتُبه الأخرى التي فيها زلل وشطحات ، ولا ينصحون عامة الناس بقراءتها .
ثانيا: الغزالي المعاصر اسمه: محمد ، وهو الآخر له وعليه !
ومنهجه في التعامل مع السنة النبوية منهج مذموم ، بل هو أقرب إلى طريقة المعتزلة في تقديس العقل ، وتقديمه على النَّقْل .
وله كُتُب أفاد فيها وأجاد ، وله شطحات وزلل ، نسأل الله أن يغفر لنا وله .
والغزالي المعاصر قَدِم مرّة على الشيخ ابن باز رحمه الله فأكرمه الشيخ ابن باز رحمه الله .
والإنصاف عزيز ..
ولا يُنصح بقراءة كُتب الغزالي لغير البصير الناقد الذي يعرف صحيح الأخبار من سقيمها ، ويعرف منهج الرجل وطريقته ، لئلا يغترّ بِما كَتبه .
وما نُقل عن الشيخ عايض القرني لا يُؤخذ على إطلاقه ، فالشيخ نَصَح بقراءة كِتاب واحد ، ولم ينصح بقراءة جميع كُتبه .
فالشيخ عايض له كِتاب بعنوان:"الغزالي في مجلس الإنصاف"قال في مقدمته:
مقصدي هنا من هذا الكِتاب أمور ثلاثة: