فهرس الكتاب

الصفحة 7165 من 8206

ومن إعجاز اسمه انه مهما نقصت حروفه فإن الاسم يبقى كما هو . وكما هو معروف أن لفظ الجلالة يشكل بالضمة في نهاية الحرف الأخير"اللهُ"وإذا ما حذفنا الحرف الأول يصبح اسمه لله كما تقول الآية ( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها) وإذا ما حذفنا الألف واللام الأولى بقيت"له"

ولا يزال مدلولها الإلهي كما يقول سبحانه وتعالى ( له ما في السموات والأرض) وإن حذفت الألف واللام الأولى والثانية بقيت الهاء بالضمة"هُ"ورغم كذلك تبقى الإشارة إليه سبحانه وتعالى كما قال في كتابه (هو الذي لا اله إلا هو)

وإذا ما حذفت اللام الأولى بقيت"إله"كما قال تعالي في الآية ( الله لا إله إلا هو) هيلين اسمها الآن"عابدة"))

(...الجواب...)

هذا القول فيه تكلّف واضح . وهو مُتعقّب من عِدّة وُجوه:

الوجه الأول: لفظ الجَلاَلَة ( الله ) ليس الكلمة الوحيدة التي لا تنطبِق فيها الشِّفَاه ، بل كلمة التوحيد بأكملها ( لا لإله إلا الله ) لا تنطبِق فيها الشِّفَاه ، فإنك لو قلت: ( لا لإله إلا الله ) لم تنطبِق الشِّفَتَين فيها .

وكذلك كلمة ( عز وجلّ ) ، وكلمة ( الله أجَلّ ) لا تنطبِق فيها الشِّفَاه .. مع كلمات أخرى كثيرة لها نفس الصِّفَة .

الوجه الثاني: أن حروف لفظ الجلالة (الله ) ليست جوفية ، فمنها ( الهمزة والهاء ) مَخرجها من أقصى الْحَلْق .بينما ( اللام ) مَخرجها الحافّة الأمامية من اللسان .

فليس نُطق لفظ الجلالة (الله ) من باطن الجوف .

الوجه الثالث: ما يتعلق بِنقص حرف من حروفه ، وهو ظاهر التكلّف ، بل تحجير واسع !فإن الضمير ( له ) لا يقتصر على الله ، بل هو عائد على مذكور حسب سياق الكلام .

فإنك لو تحدّثت عن شخص ثم قلت: له بيت ، أو: له هيبة .. إلى غير ذلك لكان تحديد المقصود بِعَودِ الضمير سياق الكلام .ومثل ذلك لو قلت ( إله ) ، لأن الإله يُطلَق على الإله الحق سبحانه وتعالى ، ويُطلَق على الآلهة الباطلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت