فهرس الكتاب

الصفحة 7168 من 8206

لِيَرُدّ إذا على الأوْجُه الأولى التي سبق بيانها هنا

فإني لم أقتصر على ما ردّ عليه ، بل هو ردّ على وَجْه واحد مما رددت به ذلك القول . ومن جهة ثانية فإن بقاء ( الهاء ) وحدها مضمومة أو غير مضمومة لا يُفيد شيئا ، ولا يدلّ على الله ، كما أسلفت .

بل تكون حَرْفا واحدا لا دلالة له . فهل ( هُـ ) تدُلّ على الله ، كما قالت الأسبانية ؟! أقصد إذا كانت بِمفردها . بل لو كانت مع غيرها من الأحرف إلاّ ما دلّ عليه السياق .

ألا ترى أنك تقول: هو أمير ، هو عالِم ... وأنت تذكر شخصا تُعيد الضمير إليه . فلا يدلّ الحرف الواحد على دلالة ، بل ولا الضمير لا يدلّ على شيء إلاَّ ما دلّ عليه السياق . ويكون الاستدلال صحيحا لو لم يَرِد حرف الهاء إلا مضموما .

وما انفراد الأعجمية بهذا فهذا أبعد عن القبول ! أما ما استدلّ به فليس حُجّة ؛ إلاّ إذا انضاف إلى ذلك جريان القول على قواعد المفسِّرين .وما أورده يُستأنس به ، ولا يُعوّل عليه ؛ لأن ما يُعتبر حقائق علمية لا يُمكن أن يُفسّر بها القرآن تفسيرا قطيعا ؛ لأن حقائق القرآن ثابتة لا تتغير ، وحقائق العِلْم التجريبي قابلة للتغيّر ! كما قال"سيِّد"رحمه الله .

ومثاله الذي أوْرَده يحتاج إلى تحديد الموضع الذي غُلِبت فيه الروم ، قبل الكلام في كونه أخفض منطقة أو لا !

فقد اخْتَلَف المفسرون في تحديد ذلك الموضع .

هذا من جهة .

ومن جهة ثانية ، ما المقصود بِـ"الدّنو"في لُغة العرب ؟! هل يَدُلّ على الانخفاض ؟! وما دلالات هذا اللفظ في القرآن ؟ فقد وَرَد في مواضع كثيرة لا تُدُلّ على ما ذهبوا إليه ! ومن جهة ثالثة ، ما المقصود بالأرض هنا ؟! فإن"الأرض"تُطلق في القرآن ويُراد بها عِدة معانٍ .

قال ابن الجوزي:

الأرض تذكر ويُراد بها أرض الأردن

ويُراد بها القبر .

ويُراد بها أرض مكة .

ويُراد بها أرض المدينة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت