هذه عِبارة غير صحيحة عند الإطلاق ، وإن كان قائلها يُريد بها التفاؤل بِوجود الخير وبُعْد الشرّ، إلا أن الشرّ لا يَنتهي بل هو بازدياد .
والساعة تَقوم على شِرار الْخَلْق .
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أنه قال: لا تقوم الساعة إلا على شِرار الخلق ، هم شَرّ مِن أهل الجاهلية ، لا يَدْعُون الله بِشيء إلاّ رَدّه عليهم .
وعن عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقوم الساعة حتى تَتَسَافَدُوا في الطريق تَسَافُد الحمير . قلت: إن ذاك لكائن ؟ قال: نعم ليكونن . رواه ابن أبي شيبة وابن حبان .
ومِن علامات الشرّ في آخر الزمان ما يَكون فيه من الفِتَن الكبار . وأكبر ما يَكون فيه فِتنة المسيح الدجّال .ومن الشرّ في آخر الزمان رَفْع العِلْم وانتشار الْجَهْل وشُرْب الخمر وفشوّ الزنا وانتشاره .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ مِن أشراط الساعة أن يُرْفَع العِلْم ويَثْبُت الْجَهْل ، ويُشرب الخمر ، ويَظهر الزنا . رواه مسلم .
وكذلك ما يَكون فيه من كثْرَة القَتْل من غير سبب ، حتى لا يَدْري القاتِل فيما قَتَل ولا المقتُول فيما قُتِل .
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن بين يدي الساعة أيامًا يُرْفَع فيها العِلْم ، ويَنْزِل فيها الْجَهل ، ويَكثر فيها الْهَرْج . والْهَرْج القَتْل . رواه مسلم .
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده لا تَذهب الدنيا حتى يأتي على الناس يَوم لا يَدري القاتِل فيمَ قَتَل ، ولا الْمَقْتُول فِيمَ قُتِل . فقيل: كيف يكون ذلك ؟ قال: الْهَرْج ؛ القاتِل والْمَقْتُول في النار . رواه مسلم .
فالشرّ في ازدياد وليس يَنتهي بِتَقَدُّم الزمان ، بل يَزداد .