فهرس الكتاب

الصفحة 721 من 8206

إلا المتقين الذين كانت محبّتهم لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم .

والذين قامت محبتهم على التواصي بالحق والتواصي بالصبر .

والذين أُسِّست علاقاتهم على التعاون على البر والتقوى .

وأما الإعجاب فهو مبني على التعاون على الإثم والعدوان .

وهذا الإعجاب في حقيقته هو العشق الذي يُفسِد القلب حتى لا يستقر ولا يرتاح إلا بذكر معشوقِه .

وإن كان بين الفتيات .

قال ابن القيم - رحمه الله -:

العشق هو الإفراط في المحبة ، بحيث يستولي المعشوق على قلب العاشق ، حتى لا يخلو من تخيُّلِه وذِكره والفكرِ فيه ، بحيث لا يغيب عن خاطره وذهنه ، فعند ذلك تشتغل النفس بالخواطر النفسانية فتتعطل تلك القُوى ، فيحدث بتعطيلها من الآفات على البدن والروح ما يَعُزُّ دواؤه ويتعذر ، فتتغيّر أفعاله وصفاته ومقاصده ، ويختلُّ جميع ذلك فتعجز البشر عن صلاحه ، كما قيل:

الحبُّ أولُ ما يكون لجاجةً تأتي به وتسوقه الأقدار

حتى إذا خاض الفتى لُججَ الهوىجاءت أمور لا تُطاق كبار

والعشق مبادئه سهلةٌ حلوةٌ ، وأوسطه همٌّ وشغلُ قلب] وسقم ، وآخره عَطَبٌ وقتلٌ . إن لم تتداركه عنايةٌ من الله كما قيل:

وعش خاليا فالحب أوله عنى وأوسطه سقم وآخره قتل

وقال آخر:

تولّهَ بالعشق حتى عَشِق فلما استقل به لم يُطِقْ

رأى لجةً ظنها موجةً فلما تمكن منها غَرِق

والذنب له ( أي للعاشق ) ، فهو الجاني على نفسه ، وقد قعد تحت المثل السائر: يداك أوكتا وفوك نفخ . انتهى كلامه - رحمه الله - .

وأما دواء هذا الداء العُضال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت