فهرس الكتاب
ثم روى عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه السلام - في حديث ثواب زيارة الحسين ( عليه السلام ) قال: والله لو أني حدثتكم في فضل زيارته لتركتم الحج رأسا ، ومَا حَجّ أحَدٌ ، ويحك أما علمت أن الله سبحانه اتَّخَذ كربلاء حَرَمًا آمِنا مُباركا قبل أن يَتَّخِذ مَكة حَرَمًا ؟!
وإن تعجب فَعَجب تفضيل كربلاء على مكة !
بل لولا مَن ضمّته كربلاء ما خَلَق الله مكة !
روى الحر العاملي في (وسائل الشيعة) عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبد الله عليه السلام إن أرض الكعبة قالت: مَن مثلي وقد بُنِي بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق ؟ وجُعِلْتُ حرم الله وأمنه ؟ فأوحى الله إليها: كُفِّي وقَرِّي ، ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلاء إلاَّ بِمَنْزِلة الابرة غمست في البحر ، فَحَمَلَتْ مِن ماء البحر ، ولولا تُربة كربلاء ما فَضَّلَتُك ، ولو لا مَن ضَمَّنته كربلاء لَمَا خَلَقْتُك ، ولا خَلَقْتُ الذي افتخرتِ به ، فَقَرِّي واسْتَقِرِّي ! وكوني ذنبا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء ، وإلاَّ مسختك وهويت بك في نار جهنم !
وروى عن أبي الجارود ، عن علي بن الحسين عليهما السلام قال: اتخذ الله أرض كربلاء حَرَمًا قبل أن يَتَّخِذ مكة حَرَمًا بأربعة وعشرين ألف عام .. الحديث ، وفي آخره: إنها تُزْهِر لأهل الجنة !
بهذا الاستخفاف بأفضل البِقاع بإجماع المسلمين ، فأفضل البقاع مكة والمدينة النبوية التي ضمَّتْ خير الناس ، وأبرّ الناس ، وأزكى الناس ، محمد صلى الله عليه وسلم .
والرافضة تستخِفّ بِحُرُماتِ الله بهذه الطريقة !