أ - أن الضرب على آذانهم يعني إلقاء النوم عليهم ، وعلى هذا جمهور المفسرين . وقد يُعبّر بالأُذن عن السمع ، كما قال تعالى: (وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آَذَانِهِمْ وَقْرًا) وكما قال عزّ وَجَلّ: (وَلَهُمْ آَذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا) ، وكما قال سبحانه وتعالى: (أَمْ لَهُمْ آَذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا)
فيُعبَّر عن السمع بالأذن لأنها هي أداته .
ب - ما رُتِّب على ذلك وهو الزعم بأن الضرب على الأذان تعطيل للسمع وللأُذن ، وهذا مناقضة لقوله: (ولم يقل(فضربنا على سمعهم ) ) .
جـ - القوبل بأن (المحافظة على أجهزتهم حية تعمل في الحد الأدنى من استهلاك الطاقة فتوقفت عقارب الزمن بالنسبة لهم داخل كهفهم) جَعَلهم يعيشون تلك الفترة ، وهذا غير مُسلَّم به ؛ لأن قوله هذا يُشعر أن أجسادهم لم تتغير ، وان السنين لم تُؤثِّر فيهم .
وهذا يردّه قوله تعالى عنهم: (لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا) .
د - تفسيره السبوت بالموت أو بالغشيان ، حيث فسّر قوله تعالى: (وَجَعَلْنَا نَوْمَكُمْ سُبَاتًا) بذلك ، وهذا غير صحيح ؛ لأن الله وصف النوم بذلك ، وليس وصفا لأهل الكهف . كما أن معنى السُّبَات في اللغة هو القَطْع ، وكون النوم سُبات ، أي: قَطْعًا للأعمال ، كما يقول أهل اللغة ، وليس الكلام هنا عن"السبوت"!
هـ: زعْمه بـ: (وجود فتحة في سقف الكهف تصل فناءه بالخارج تساعد على تعريض الكهف إلى جو مثالي من التهوية ولإضاءة عن طريق تلك الفتحة ووجود الفجوة(وهي المتسع في المكان ) في الكهف) .
وهذا يحتاج إلى دليل ، ولا دليل عليه ، وهو ادِّعاء وُجود فتحة تهوية في سقف الكهف !